وسئل الشيخ حسين بن الشيخ محمد: عمن يقرأ في الركعتين الأخيرتين غير الفاتحة ساهيًا إلخ؟
فأجاب: الذي يقرأ في الركعتين الأخيرتين غير الفاتحة ساهيًا فلا سجود عليه.
سئل بعضهم: عن الإمام والمنفرد، إذا صلى على النبي ﷺ في التشهد الأول، يسجد للسهو؟
فأجاب: هذا ذكر مشروع في غير محله، فيه عن أحمد روايتان: إحداهما: لا يشرع له سجود سهو، والثانية: يشرع للعموم، ومن لم يسجد له فصلاته صحيحة.
وسئل: إذا شرعا في السريات جهرا أو أسرا في محل جهر، هل يتمان على قراءتهما إلخ؟
فأجاب: يبتدئ من محل منتهى قراءته، ولا يستأنف القراءة، والمختار أنه ليس عليه سجود سهو، لأن الجهر والإسرار من سنن الصلاة، فإن سجد في هذه والتي قبلها فلا بأس، للعموم.
[ ٤ / ٣٣١ ]
سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: عمن سلم من اثنتين من المغرب إلخ؟
فأجاب: إذا سلم الإمام من اثنتين من المغرب ثم ذكر، قام إلى الثالثة بتكبيرة الانتقال، وإذا سلم من ثلاث من الرباعية ثم ذكر، فإنه يقوم للرابعة بلا تكبير.
وسئل: عمن سلم عن نقص فتكلم لمصلحتها، هل تبطل أم لا؟
فأجاب: إذا سلم الإمام عن نقص سهوًا، ثم تكلم في تلك الحال بكلام لمصلحة الصلاة، فالصحيح أن صلاته لا تبطل في رواية مشهورة عن أحمد، اختارها جماعة من أصحابه وفاقًا للشافعي.
سئل الشيخ سعيد بن حجي: إذا سلم المأموم قبل إمامه إلخ؟
فأجاب: إذا سلم المأموم قبل سلام إمامه لم تبطل، رواية واحدة، قاله في المغني، فإذا ذكر قريبًا أتمها وسجد للسهو إن كان إمامًا. وإن كان مأمومًا، يحمل الإمام سهوه كهذه المسألة، لأن صلاته تمت ولم يبق عليه إلا متابعة إمامه في السلام، فصلاته حينئذ صحيحة.
وسئل: إذا تكلم المصلي في نفس الصلاة، أو تنحنح؟
[ ٤ / ٣٣٢ ]
فأجاب: إن تكلم فيها عمدًا لغير مصلحتها بطلت بالإجماع، وإن تكلم فيها ناسيًا أو جاهلًا بتحريمه، لم تبطل في إحدى الروايتين عن أحمد؛ وهو مذهب الشافعي، لحديث معاوية بن الحكم حين تكلم في صلاته ولم يأمره بالإعادة. وكذلك إن تنحنح لم تبطل، وقيل إن بان حرفان بطلت. انتهى.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: مبطلات الصلاة ثمانية: الكلام العمد، والضحك، والأكل، والشرب، وكشف العورة، والانحراف عن جهة القبلة، والعبث الكثير، وحدوث النجاسة.
سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: إذا سلم المأموم عن نقص، وقام مسبوق لقضاء ما فاته، ثم نبه الإمام إلخ؟
فاجاب: قد ذكر العلماء مسألة تشبه هذه، وهي: ما إذا فارق المأموم الإمام لعذر، أبيح له ذلك، ثم زال عذره بعد مفارقة الإمام، فالمذهب: أنه يخير بين الدخول مع الإمام، وبين إتمام صلاته وحده، إلا صاحب التلخيص، فقال: يلزمه الدخول مع الإمام لزوال عذره.
سئل الشيخ سعد بن حمد بن عتيق: إذا ترك الإمام ركنًا من أركان الصلاة ولم يعلم به المأموم فأتى به، ثم بعد
[ ٤ / ٣٣٣ ]
ذلك علم الإمام أنه ترك ركنًا، فلما سلم قام ليأتي بركعة بدل الركعة التي ترك منها ركنًا، هل يتابعه المأموم الذي أتى بالركن، أم تكون صلاته تامة؟
فأجاب: يتابع إمامه، ولا يجزئه إتيانه به دون إمامه.
سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: إذا جاء المأموم والإمام في ركعة زائدة، هل يدخل مع الإمام فيها، ويعتد بها؟
فأجاب: المشهور في مذهب أحمد عدم الإجزاء، ولا يدخل فيها من علم أنها زائدة.
وأجاب الشيخ حمد بن عتيق: الرجل إذا فاته شيء من الصلاة مع الإمام، ثم سها الإمام فجاء بخامسة، فلا يعتد بها.
وسئل: عن الإمام إذا سلم وقام المأموم، وسجد الإمام للسهو بعد قيام المسبوقين؟
فأجاب: إن استتموا قيامًا لم يرجعوا، وإن لم يستتموا رجعوا وتابعوه، فيكون حكمه حكم القيام عن التشهد الأول.
سئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: عن المأموم إذا قام ظانًا عليه ركعة؟
فأجاب: إذا قام المأموم بعد سلام إمامه ظانًا أن عليه
[ ٤ / ٣٣٤ ]
ركعة، فالذي يظهر من كلامهم أنه لا سجود عليه، وإنما السجود على المسبوق ببعض الصلاة إذا سها مع الإمام، أو فيما انفرد به بعد سلام الإمام.
سئل الشيخ حسين بن الشيخ محمد، رحمهما الله: عن الإمام إذا سلم، وقال بعض الجماعة بقي ركعة، وبعضهم يقول تامة؟
فأجاب: يعمل بقول من يعتد بهم، فإن كان أكثر ظنه إلا أنه يلحقه شك، فهو يعمل بقول الآخرين.
وسئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: عن الإمام إذا سلم قبل أن يسجد للسهو وتابعه بعضهم في السلام دون بعض؟
فأجاب: الذي ينبغي في هذا متابعة الإمام في السلام، لقوله ﷺ: " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه " ١، وترك المتابعة من الاختلاف عليه، لكن إذا ترك الإنسان المتابعة جهلًا منه، فأرجو أن لا يكون عليه إعادة، لأن الجاهل يغتفر له ما لا يغتفر للعالم المتعمد.
وسئل: عمن عليه سجود سهو، ونسيه حتى شرع في صلاة أخرى؟
فأجاب: عليه أن يسجد إذا سلم من الصلاة التي دخل
_________________
(١) ١ البخاري: الأذان (٧٢٢)، ومسلم: الصلاة (٤١٤)، والنسائي: الافتتاح (٩٢١)، وأبو داود: الصلاة (٦٠٣)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (٨٤٦)، وأحمد (٢/٣١٤) .
[ ٤ / ٣٣٥ ]
فيها، وإن سجد فيها قبل أن يسلم بطلت تلك الصلاة.
سئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: إذا سجد للسهو بعد السلام، هل يتشهد؟
فأجاب: هذه مسألة خلاف بين الفقهاء، والمذهب عند الحنابلة أنه يتشهد، لحديث عمران بن حصين الذي رواه أبو داود: " أن النبي ﷺ سها فسجد، ثم تشهد وسلم " ١، قال الترمذي: حديث حسن غريب.
والقول الثاني: يسلم ولا يتشهد، وهو الذي عليه العمل، واختيار الشيخ تقي الدين، ﵀، لأن التشهد لم يذكر في الأحاديث الصحيحة؛ بل الأحاديث الصحيحة تدل على أنه لا يتشهد، وحديث عمران فيه ضعف.
_________________
(١) ١ الترمذي: الصلاة (٣٩٥)، والنسائي: السهو (١٢٣٦)، وأبو داود: الصلاة (١٠٣٩) .
[ ٤ / ٣٣٦ ]