قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: ونواقضه ثمانية: الخارج من السبيلين، والخارج الفاحش النجس من الجسد، وزوال العقل، ومس المرأة بشهوة، ومس الفرج باليد، قُبلًا كان أو دبرًا، وأكل لحم الجزور، وتغسيل الميت، والردة عن الإسلام، أعاذنا الله من ذلك.
سئل الشيخ حمد بن ناصر: عن نقض الوضوء بالقيء؟
فأجاب: وأما نقض الوضوء بالقيء، ففيه خلاف؛ والمشهور عن أحمد: أنه ينقض إذا كان كثيرًا، ولا ينقض اليسير منه; وذهب مالك، والشافعي، وغيرهما، إلى أنه لا ينقض الوضوء، ولو كثر، لكن يستحب الوضوء منه، وهذا اختيار الشيخ تقي الدين ابن تيمية، ﵀. وأما الخروج من الصلاة لأجل الخارج اليسير من القيء أو الدم، فإن كان يسيرًا صلى ولم يقطع الصلاة، ولا إعادة عليه، لأنه روي عن الصحابة نحو ذلك؛ "فابن أبي أوفى بزق دمًا، ثم قام فصلى "، "وابن عمر عصر بثرة فخرج دم، فصلى ولم يتوضأ "، وأبو هريرة كان يدخل أصابعه في أنفه.
وأجاب الشيخ حمد بن عتيق، ﵀: القيء
[ ٤ / ١٦١ ]
والرعاف لا ينقض إذا كان خفيفًا، ولا ينفتل من صلاته إذا كان يسيرًا.
سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ: هل ينقض النظر، أو مس المرأة بشهوة؟
فأجاب: النظر ليس بناقض، وأما المس فينقض الوضوء؛ وفرقوا، هل ينقض الماس والممسوس؟ أم الماس فقط؟ على روايتين؛ والأظهر من ذلك أنه ينقض الكل.
وسئل الشيخ عبد الله أبا بطين: هل ينقض مس فرج الحيوان؟
فأجاب: لمس فرج الحيوان غير الآدمي لا ينقض الوضوء، حيًا ولا ميتًا، باتفاق الأئمة، وذكر بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي فيه وجهين؛ وإنما تنازعوا في مس فرج الإنسان خاصة، بظهر الكف وباطنه كله، الأصابع والراحة ; ومنهم من يقول: لا ينقض، كأبي حنيفة وأحمد في رواية عنه.
سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: إذا تيقن الطهارة، وشك في الحدث إلخ.
فأجاب: إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، بنى على ما تيقنه.
سئل الشيخ عبد الله أبا بطين: هل يمكن الصبي من اللوح إلخ؟
فأجاب: أما مس الصبي المكتوب من القرآن في اللوح فالمشهور في المذهب: أنه لا يجوز، لكن لا يمكن التحرز من ذلك؟ وفيه رواية عن أحمد بالجواز.
[ ٤ / ١٦٢ ]