سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: عن العروض، ما الواجب في زكاتها؟
فأجاب: العروض تقوم عند الحول بالريالات، لأنها أنفع للفقراء، لأن العروض تقوم بالأحظ للفقراء من عين أو ورق، كما نص عليه الفقهاء. والعروض اسم للسلع المعدة للتجارة، فكل شيء يشتريه الإنسان يريده للربح، فهو عرض تجارة من جميع أنواع المال.
سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵀: عن رجل له بعيران، وله تجارة، وهما للبيع إلخ؟
فأجاب: الذي عنده ناقتان أو أكثر أو أقل وهو كَدّاد، وله تجارة وهن للبيع، يحسبن مع تجارته، والذي عنده عيش أو تمر للبيع، إذا حال عليه الحول يزكيه مع التجارة، وما فضل من قوت الرجل وهو ناويه للتجارة فيحسبه مع تجارته، إلا إن كان ناويه قوتًا وفضل شيء فلا زكاة فيه حتى ينويه للبيع ويحول عليه الحول.
[ ٥ / ٢٠٧ ]
وأجاب ابنه: الشيخ عبد الله: وأما الإبل التي يجعلها صاحبها عديلة مع البدوي، وقصده تناسلها عنده ولا له نظر في بيعها وتقليبها للتجارة، فهي تزكى زكاة سائمة لا زكاة تجارة، وكذلك الغنم. وأما إن كان قصد صاحبها التجارة، ويظهرها مع البدوي، فإذا سمنت باعها، فهذه تزكى زكاة تجارة. وأما العيش والتمر، فإن كان حصله صاحبه من حرثه، فلا فيه زكاة بعد ما يزكيه زكاة الحرث، ولو بلغ أحوالًا، ومتى باعه استقبل بثمنه حولًا.
وأما إن كان حصله من دين على الناس، مثل ما يفعله التجار، فهذا يزكي كل حول، ويقوم عند رأس الحول كغيره من عروض التجارة؛ وهذا معنى قول الفقهاء: ولا تكرر زكاة معشرات، ولو بلغت أحوالًا ما لم تكن للتجارة. وإذا كانت الذلول للتجارة، فهي عرض تقوم عند رأس الحول، وإن كانت لغير التجارة بل جعلها صاحبها للحرفة عليها، أو الجهاد، أو الحج، ونحو ذلك، فينظر في ذلك: فإن كانت لم ترع غالب الحول عند الوديع فلا زكاة فيها، وإن كانت قد رعت الحول كاملًا مع إبل الوديع وجبت فيها الزكاة زكاة خلطة. وأما العوامل التي قال أحمد: ليس فيها زكاة، فهي التي تركب، مثل زوامل البدو. والذي يخرج عن العروض دراهم تقوم بها، فإذا قومت بالدراهم أخرج زكاتها.
وسئل: عن ثمن أرض يتيم إلخ؟
فأجاب: لا تجب
[ ٥ / ٢٠٨ ]
الزكاة في الأرض التي تباع إلا إذا حال على ثمنها الحول، فإن كانت بدراهم مؤجلة زكاها إذا قبضها.
وسئل: عن ثمن القطن؟
فأجاب: إذا كان للتجارة، فهو يحسب مع المال إذا كان له مال، وإلا فإذا حال الحول على ثمنه، أو عليه بعدما يحصله.
وأجاب الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: إذا حال عند رجل تمر أو عيش مزكى زكاة الحرث، فإن كان أراده للتجارة فهو يزكيه زكاة التجارة، يحسبه بقيمته وقت حلول زكاة التجارة، وإن كان أراده للأكل له ولبهائمه فليس عليه زكاة، ولو أقام عنده سنين؛ وإن نقص عن قيمة النصاب، ولم يكن عنده ما يضيفه إليه من الذهب والفضة أو العروض، فلا زكاة فيه؛ هذا هو الذي عليه الفتوى والعمل عندنا.
وسئل: عن امرأة باعت سلعة من حليها قاصدة أنها تشتري بثمنها سلعة غيرها، وجعلت تبيع وتشتري في ثمن السلعة، وحال الحول قبل أن تشتري، هل يجب عليها زكاة؟
فأجاب: نعم تجب الزكاة إذا حال على الثمن الحول وهو باق بحاله، سواء اتجرت فيه أم لا.
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف: عما إذا خلف الميت عروضًا ساحليًا، وقهوة، أو شبهها، هل تجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول، قبل أن يتصرف فيها الوارث ببيع، أم لا؟
[ ٥ / ٢٠٩ ]
فأجاب: أما إذا خلف الميت عروضًا ساحليًا، وقهوة أو شبهها، فلا تجب فيها الزكاة، ولا تجري في حولها ما دامت عروضًا عند الوارث، فإن باعها الوارث بنقود مطلقًا، أو عروض، ناويًا بالمستبدلة التجارة، وجبت فيها الزكاة؛ وابتداء الحول من حين الاستبدال.
سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عن تقويم العروض؟ فأجاب: العروض تقوم عند الحول بالريالات، لأنها أنفع للفقراء، ولأن العروض تُقَّوم بالأحظ للفقراء من عين أو وَرِق، كما نص عليه الفقهاء.
وأجاب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، ﵀: وأما إخراج زكاة العروض من قيمتها لا من نفسها فهو المذهب، وهو مذهب مالك، ومشهور مذهب الشافعي. وعند أبي حنيفة وصاحبيه: يجوز إخراج ربع عشر العرض، وهو قديم قولي الشافعي، وهو اختيار الشيخ تقي الدين. وعن أحمد رواية: يجوز إخراج القيمة في الزكاة، قال بعض الأصحاب: إن قلنا بهذه الرواية أجزنا إخراج زكاة العروض منه.
وأجاب أيضًا: لا شك أن الأفضل أن يخرج عين الذهب والفضة منها لا من غيرها، لكن إذا كان الشيء قليلًا والمستحق كثيرًا، فأرجو أنه يجوز إخراج القيمة تمرًا وحبًا.
[ ٥ / ٢١٠ ]