وقال أيضا الشيخ محمد: قال شيخ الإسلام، رحمه الله تعالى، في الكلام على: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [سورة الكافرون آية: ١]: قوله: ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [سورة الكافرون آية: ٣]: نفى عنهم عبادة معبوده، لأنهم إذا أشركوا لم يكونوا عابدين معبوده.
وأيضا لو عبدوا الله بما ليس هو عبادة، وقصدوا عبادة الله، معتقدين أنه هو كأصحاب العجل، والذين عبدوا عيسى والدجال، ومن عبد من هذه الأمة، فهم عند أنفسهم إنما يعبدون الله; لكن هذا المعبود ليس هو الله، وإن قصد العابد الله.
وأيضا إذا وصفوه بما هو بريء منه، كالصاحبة والولد، وعبدوه كذلك، فهو بريء من هذا المعبود، فإنه ليس هو الله، كما قال ﷺ: " ألا ترون كيف يصرف الله عني سب قريش؟ يسبون مذمما " ١ كذلك عبادة أمثالهم، واقعة على موصوفهم.
وأيضا من لم يؤمن بما وصف به الرسول ﷺ ربه،
_________________
(١) ١ البخاري: المناقب (٣٥٣٣)، والنسائي: الطلاق (٣٤٣٨)، وأحمد (٢/٢٤٤، ٢/٣٦٩) .
[ ١٣ / ٤٤٧ ]
فهو في الحقيقة لم يعبد ما عبده الرسول؛ وقس على هذا، فلتتأمل هذه المعاني وتهذب.
[ ١٣ / ٤٤٨ ]