قال الشيخ محمد رحمه الله تعالى، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ [سورة إبراهيم آية: ٢٤] الآية: فالكلمة الطيبة التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت؛ وكذلك السيئة، هي العمل لغير الله، وهذا هو الشرك; فإن الإنسان حارث همام، لا بد له من عمل، ولا بد له من مقصود يعمل لأجله، وإن عمل له ولغيره فهو مشرك; والذنوب من الشرك، فإنها طاعة للشيطان.
قال تعالى: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ﴾ [سورة إبراهيم آية: ٢٢] إلى قوله: ﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ [سورة إبراهيم آية: ٢٢] الآية، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ﴾ [سورة يس آية: ٦٠] الآية، والحديث: "ومن شر الشيطان وشركه" لكن إن كان موحدا وفعل بعض الذنوب، نقص توحيده كما
[ ١٣ / ٢٨٢ ]
قال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " إلخ، ومن ليس بمؤمن فليس بمخلص. وفي الحديث: " تعس عبد الدينار " إلخ; وحديث أبي بكر: " اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم " إلخ، لكن إذا لم يعدل بالله غيره فيحبه مثل حب الله، بل الله أحب إليه، وأخوف عنده، وأرجى من كل مخلوق، فقد خلص من الشرك الأكبر.
[ ١٣ / ٢٨٣ ]