٤٧ - ٣١ مَسْأَلَةٌ:
فِيمَنْ يَرْوِي أَنَّ الْقَيْءَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَاءَ مَرَّةً وَتَوَضَّأَ. وَرَوَى حَدِيثًا آخَرَ أَنَّهُ قَاءَ مَرَّةً فَغَسَلَ فَمَهُ. وَقَالَ: هَكَذَا الْوُضُوءُ مِنْ الْقَيْءِ، فَهَلْ يُعْمَلُ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، أَمْ الثَّانِي؟
[ ١ / ٢٩٤ ]
الْجَوَابُ: أَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي: فَمَا سَمِعْت بِهِ. وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ فِي السُّنَنِ لَكِنْ لَفْظُهُ: «أَنَّهُ قَاءَ فَأَفْطَرَ فَتَوَضَّأَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِثَوْبَانَ فَقَالَ: صَدَقَ أَنَا أَصْبَبْت لَهُ وُضُوءَهُ» . وَلَفْظُ الْوُضُوءِ لَمْ يَجِئْ فِي كَلَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - إلَّا وَالْمُرَادُ بِهِ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ، وَلَمْ يَرِدْ لَفْظُ الْوُضُوءِ بِمَعْنَى غَسْلِ الْيَدِ وَالْفَمِ إلَّا فِي لُغَةِ الْيَهُودِ، فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ «سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - إنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ الْوُضُوءَ قَبْلَهُ فَقَالَ: مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ» وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.