٤ - مَسْأَلَةٌ:
فِي جَمْعِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ، هَلْ هُوَ سُنَّةٌ أَمْ بِدْعَةٌ؟ وَهَلْ جُمِعَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمْ لَا؟ وَهَلْ لِجَامِعِهَا مَزِيَّةٌ ثَوَابٍ عَلَى مَنْ قَرَأَ بِرِوَايَةٍ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَمَّا نَفْسُ مَعْرِفَةِ الْقِرَاءَةِ وَحِفْظُهَا فَسُنَّةٌ، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ يَأْخُذُهَا الْآخِرُ عَنْ الْأَوَّلِ، فَمَعْرِفَةُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ بِهَا، أَوْ يُقِرُّهُمْ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِهَا، أَوْ يَأْذَنُ لَهُمْ وَقَدْ أَقْرَءُوا بِهَا سُنَّةٌ، وَالْعَارِفُ فِي الْقِرَاءَاتِ الْحَافِظُ لَهَا لَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ، وَلَا يَعْرِفُ إلَّا قِرَاءَةً وَاحِدَةً. وَأَمَّا جَمْعُهَا فِي الصَّلَاةِ، أَوْ فِي التِّلَاوَةِ فَهُوَ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ، وَأَمَّا جَمْعُهَا لِأَجْلِ
[ ١ / ٥٤ ]
الْحِفْظِ وَالدَّرْسِ فَهُوَ مِنْ الِاجْتِهَادِ الَّذِي فَعَلَهُ طَوَائِفُ فِي الْقِرَاءَةِ، وَأَمَّا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَلَمْ يَكُونُوا يَجْمَعُونَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.