عبد الله بن داود بن عامر بن ربيع، الإمام، الحافظ، القدوة، أبو عبد الرحمن الهمذاني ثم الشعبي المشهور بالخريبي (٩/ ٣٣٤٦).
قال: ليس الدين بالكلام، أما الدين بالآثار. وقال في الحديث: «من أراد به دنيا فدنيا، ومن أراد به آخرة، فآخرة».
وقال: ما كذبت إلا مرة واحدة، قال لي أبي: قرأت على المعلم؟
قلتُ: نعم، وما كنت قرأت عليه.
وقال: كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لا تعلم به زوجته ولا غيرها.
أبو العيناء قال: أتيتُ عبد الله بن داود، فقال: ما جاء بك؟
قلت: الحديث.
قال: اذهب فتحفظ القرآن.
قلت: قد حفظت القرآن.
قال: اقرأ ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾ [يونس: ٧١] فقرأت العشر حتى أنفذته.
[ ١٢ ]
فقال لي: اذهب الآن فتعلم الفرائض.
قلت: قد تعلمت الصلب والجد والكُبَر.
قال: فأيما أقرب إليك ابن أخيك أو عمك؟
قلت: ابن أخي.
قال: ولما؟ قلت: لأن أخي من أبي، وعمي من جدي.
قال: اذهب الآن فتعلم العربية.
قلت: قد علمتها قبل هذين.
قال: فلما قال عمر يعني حين طعن؟: يالَله، يا لِلمسلمين، لما فتح تلك وكسر هذه؟
قلتُ: فتح تلك اللام على الدعاء، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار فقال: لو حدثتُ أحدًا لحدثتك.
قال أبو نصر بن ماكولا: كان الخريبي عسرًا في الرواية.
* * *