شاعر العصر حبيب بن أوس الطائي، أسلم وكان نصرانيًا، مدح الخلفاء والكبراء وشعره في الذروة (١١/ ٦٣).
قال في المعتصم:
تَغاير الشعرُ فيه إذا سهرت له حتى ظننت قوافيه ستَقْتَتلٌ
وقد كان البحتري يرفع من أبي تمام، ويقدمه على نفسه، ويقول: ما أكلت الخبز إلا به، وإني تابع له.
ومن شعره:
وطولُ مقام المرء بالحي مُخلقُ لديباجتيه فاغترب تتجدد
[ ٤٩ ]
فإني رأيت الشمس زيدت محبة إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد
وهو القائل:
ولو كانت الأرزاق تُجرى على الحجى هلكن إذا من جهلهن البهائمُ
ولم يجتمع شرق وغرب لقاصد ولا المجدُ في كفَّ امرئ والدراهمُ
وله في المعتصم أو ابنه:
إقدام عمرو في سماحة حاتم في حُلم أحنفَ في ذكاء إياس
فقال الوزير: شبهت أمير المؤمنين بأجلاف العرب فأطرق ثم زادها:
لا تنكروا ضربي له من دونه مثلًا شرودًا في الندى والبأس
فالله قد ضربَ الأقل لنوره مثلًا من المشكاة والنبراس
رثاه الحسن بن وهب الوزير:
فجع الفريضُ بخاتم الشعراء وغدير رَوّضتها حبيب الطائي
ماتا معًا فجاورا في حفرة وكذاك كانا قبلُ في الأحياء
* * *