قال أحمد بن حنبل: أخبرني رجل من أصحاب الحديث أن يحيى بن صالح قال: لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث يعني هذه التي في الرؤية.
ثم قال أحمد: كأنه نزع إلى رأي جهم.
قلت: والمعتزلة تقول: لو أن المحدثين تركوا ألف حديث في الصفات والأسماء والرؤية والنزول لأصابوا، والقدرية تقول: لو أنهم تركوا سبعين حديثًا في إثبات القدر.
والرافضة تقول: لو أن الجمهور تركوا من الأحاديث التي يدعون صحتها
[ ٤٠ ]
ألف حديث، لأصابوا، وكثيرُ من ذوي الرأي يردون أحاديث شافه بها الحافظ المفتي المجتهد أبو هريرة رسول الله - ﷺ -، ويزعمون أنه ما كان فقيهًا، ويأتوننا بأحاديث ساقطة أو لا يُعرف لها إسناد أصلًا محتجين بها.
قلنا: وللكل موقف بين يدي الله تعالى: يا سبحان الله! أحاديث رؤية الله في الآخرة متواترة، والقرآن مصدق لها فأين الإنصاف؟ (١٠/ ٤٥٥).
* * *