علي بن المديني، الشيخ، الإمام، الحجة، أمير المؤمنين في الحديث، أبو الحسن مولى عروة بن عطية السعدي (١١/ ٤١).
قال سفيان بن عيينة: تلوموني على حب علي، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني.
وقال العباس العنبري: كان سفيان يسمي علي بن المديني حية الوادي.
وقال إبراهيم بن معقل: سمعت البخاري يقول: ما استصغرت نفسي
[ ٤٨ ]
عند أحد إلا عند علي بن المديني.
قال زكريا الساجي: قدم ابن المديني البصرة: فصار إليه بندار فجعل علي يقول: قال أبو عبد الله، قال أبو عبد الله.
فقال بندار على رؤوس الملأ: من أبو عبد الله، أأحمد بن حنبل؟
قال: لا أحمد بن أبي داود، فقال بندار: عند الله أحتسب خطاي، شبَّه علي هذا وغضب وقام.
قال ابن عمار الموصلي في تاريخه: قال لي علي بن المديني: ما يمنعك أن تكفرَّ الجهمية، وكنت أنا أولًا لا أكفرهم؟ فلما أجاب علي إلى المحنة، كتبت إليه أذكره ما قال لي، وأذكره الله، فأخبرني رجل عنه أنه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيته بعد، فقال لي: ما في قلبي مما قلت، وأجبت إلى شيء، ولكني خفتُ أن أقتل وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطًا واحدًا لمت أو نحو هذا.
* * *