سليمان بن حرب، الإمام الثقة شيخ الإسلام أبو أيوب الواشحي قاضي مكة (١٠/ ٣٣٠).
عن يحيى بن أكثم قال: قال لي المأمون: من تركت بالبصرة؟ فوصفتُ له مشايخ منهم سليمان بن حرب، وقلتُ: هو ثقة حافظ للحديث، عاقل في نهاية الستر والصيانة، فأمرني بحمله إليه فكتبت إليه في ذلك، فقدم، فاتفق أني أدخله إليه، وفي المجلس ابنُ أبي داود، وثمامة وأشباه لهما، فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم، فلما دخل، سلم فأجابه المأمون ورفع مجلسه، ودعا له سليمان بالعز والتوفيق.
فقال ابن أبي داود: يا أمير المؤمنين، نسأل الشيخ عن مسألة؟
[ ٣٨ ]
فنظر المأمون إليه نظر تخيير له.
فقال سليمان: يا أمير المؤمنين حدثنا حماد بن زيد قال: قال رجل لابن شبرمه: أسألك؟
قال: إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس، ولا تزري بالمسؤول، فسل.
وحدثنا وهيب قال: قال إياس بن معاوية: من المسائل ما لا ينبغي للسائل أن يسأل عنها ولا للمجيب أن يجيب فيها فإن كانت مسألته من غير هذا، فليسأل، وإن كانت من هذا فليمسك.
قال: فهابوه، فما نطق أحدُ منهم حتى قام، وولاه قضاء مكة فخرج إليها.
* * *