الخليفة أبو الفضل جعفر بن المعتصم بالله محمد بن الرشيد هارون بن المهدي بن المنصور، القرشي العباسي البغدادي ولد سنة ٢٠٥ (١٢/ ٣٠) حكى الأعسم أن علي بن الجهم دخل على المتوكل، وبيده درتان يقلبهما فأنشده قصيدة له، فدحا إليه بالواحدة فقلَّبتها فقال: تستنقص بها؟ هي والله خير من مائة ألف، فقلت: لا والله لكني فكرت في أبيات آخذ بها الأخرى وأنشأت أقول:
بسر من رأى إمام عدل تغرف من بحره البحار
يرجى ويخشى لكل خطب كأنه جنة ونار
الملك فيه وفي بنيه ما اختلف الليل والنهار
[ ٦٨ ]
لم تأت منه اليمين شيئًا إلا أتت مثلها اليسار
فدحا بها إليه، وقال: خذها، لا بارك الله لك فيها.
في سنة ٢٤٥ عمت الزلزلة الدنيا، ومات منها خلائق، وبني المتوكل الماحوزة وسماها الجعفري، وانفق عليها بعد معاونة الجيش له ألفي ألف دينار وتحول إليها وفيها وقع بناحية بلغ مطر كالدم العبيط.
* * *