أبو مسهر، عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى، الإمام، شيخ الشام (١٠/ ٢٢٨).
قال ابن زنجويه: سمعت أبا مسهر يقول: عَرامة (١) الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره.
قال ابن ديزيل: سمعتُ أبا مسهر يُنشد:
هبك عُمرت مثل ما عاش نوحُ ثم لا قيت كل ذاك يَسَارا
_________________
(١) العرامة: هي الشدة والشراسة.
[ ٣٢ ]
هل من الموت لا أبالك بُدُّ أيُّ حي إلى سوى الموت صارا
وكان لأبي مسهر حلقة في الجامع بين العشاءين عند حائط الشرقي، فبينا هو ليلة، إذ قد دخل الجامع ضوء عظيم، فقال أبو مسهر: ما هذا؟ قالوا: النار التي تُدلى من الجبل لأمير المؤمنين حتى تضيء له الغوطة.
فقال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٨، ١٢٩] وكان في الحلقة صاحب خبر للمأمون، فرفع ذلك إلى المأمون، فحقدها عليه وكان قد بلغه أيضًا أنه على قضاء أبي العميطر.
فلما رحل المأمون، أمر بحمل أبي مسهر إليه، فامتحنه بالرقة في القرآن.