خلف بن هشام بن ثعلب، وقيل: طالب بن غراب، الإمام الحافظ الحجة شيخ الإسلام، أبو محمد البغدادي البزار المقرئ (١٠/ ٥٧٦).
قال أبو الحسن عبد الملك الميموني: قال رجل لأبي عبد الله: ذهبتُ إلى خلف البزار أعظه، بلغني أنه حدث بحديث عن الأحوص عن عبد الله قال: «ما خلق الله شيئًا أعظم ..» وذكر الحديث فقال أبو عبد الله: ما كان ينبغي له أن يحدث بهذا في هذه الأيام يريد زمن المحنة والمتن: «ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي» (١) وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه
_________________
(١) قال المحقق وفقه الله: أورده السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٣) ونسبه إلى أبي عبيد الضريس، ومحمد بن نصر عن ابن مسعود.
[ ٤٥ ]
هذا يوم المحنة: إن الخلق واقع ههنا على السماء والأرض وهذه الأشياء، لا على القرآن.
قلت: كذا ينبغي للمحدث أن لا يشهر الأحاديث التي يتشبث بظاهرها أعداءُ السنن من الجهمية وأهل الأهواء، والأحاديث التي فيها صفات لم تثبت فإنك لن تحدث قومًا بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم، فلا تكتم العلم الذي هو علم، ولا تبذله للجهلة الذين يشغبون عليك، أو الذين يفهمون منه ما يضرهم.
* * *