علي الرضي، الإمام السيد، أبو الحسن الهاشمي العلوي المدني (٩/ ٣٨٧).
عن علي بن موسى الرضى، عن أبيه قال: إذا أقبلت الدنيا على إنسان، أعطته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.
الشعبي قال: أفخر بيت قيل قول الأنصار يوم بدر:
وببئر بدر إذ يردُّ وُجُوْهَهم جبريل تحت لوائنا ومحمدُ
وقال الصولي: افخر منه قول الحسن بن هانئ في علي بن موسى الرضي:
قيل لي أنت واحد الناس في كل كلام من المقال بَديه
لك في جوهر الكلام بديع يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى بالخصال التي تجمعن فيه
قلت: لا أهتدي لمدح إمام كان جبريل خادمًا لأبيه
قلت: لا يسوغ إطلاق هذا الأخير إلا بتوقيف، بل كان جبريل معلم نبينا - ﷺ - وعلى جبريل الصلاة والسلام.
وقد كان على الرضي كبير الشأن، أهلًا للخلافة ولكن كذبت عليه وفيه
[ ١٤ ]
الرافضة وأطروه بما لا يجوز، وادعوا فيه العصمة وغَالتْ فيه، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا.
وهو بريء من عهدة تلك النسخ الموضوعة عليه، فمنها: عن أبيه عن جده عن آبائه مرفوعًا «السبت لنا، والأحدُ لشيعتنا، والأثنين لبني أمية، والثلاثاء لشيعتهم، والأربعاء لبني العباس والخميس لشيعتهم، والجمعة للناس جميعًا».
وبه: «لما أُسري بي، سقط من عَرَقي، فنبتت منه الورد».
وبه: «ادَّهنوا بالبنفسج فإنه بارد في الصيف حار في الشتاء».
وبه: «من أكل رمانة بقشرها، أنار الله قلبه أربعين ليلة».
وبه: «الحناءُ بعد النورة أمان من الجذام».
وبه: «كان النبي - ﷺ - إذا عطس، قال له علي: رفع الله ذكرك، وإذا عطس علي، قال له النبي - ﷺ -: «أعلى الله كعبك».
فهذه أحاديث وأباطيل من وضع الضلال.
* * *