أبو عثمان بكر بن محمد بن عدي المازني صاحب التصانيف (١٢/ ٢٧٠).
قال المبرد: لم يكن أحد بعد سيبويه أعلمَ بالنحو من المازني.
قال: وذكر لنا المازني أن رجلًا قرأ عليه "كتاب" سيبويه في مدة طويلة فلما بلغ آخره قال: أما إني ما فهمت منه حرفًا وأما أنت فجزاك الله خيرًا.
وقيل: كان المازني ذا ورع ودين، بلغنا أن يهوديًا حصل النحو فجاء ليقرأ على المازني "كتاب" سيبويه، فبذل له مائة دينار فامتنع وقال: هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة آية ونيف فلا أمكن منها ذميًا.
وعن المازني قال: قلتُ لابن السكيت: ما وزن "نكتل".
قال: "نفعل".
[ ٧٢ ]
قلت: أتئد.
ففكر، وقال: «نفتعل».
قلت: فهذه خمسة أحرف، فسكت.
فقال المتوكل: ما وزنها؟
قلت: وزنها في الأصل «نَفتعل» لأنها «نكتيل» فتحرك حرف العلة، وانفتح ما قبله فقلب ألفًا فصار نكتال، فحذفت ألفه للجزم فبقي «نكتل».
* * *