أبو العتاهية، رأس الشعراء، الأديب الصالح الأوحد، أبو إسحاق إسماعيل بن قاسم بن سويد بن كيسان العنزي لُقبَ بأبي العتاهية لاضطراب فيه، وقيل: كان يحب الخلاعة فيكون مأخوذًا من العُتُو. تنسك بأخرة، وقال في المواعظ والزهد فأجاد، وكان أبو نُواس يعظمه ويتأدب معه لدينه، ويقول: ما رأيته إلا توهمتُ أنه سماوي، وأني أرضي (١٠/ ١٩٥).
وما أصدق قوله:
إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة
حسبك مما تبتغيه القوتُ ما أكثر القوتَ لم يموتُ
هي المقادير فلمني أو فذر إنْ كنتُ أخطأتُ فما أخطأ القدر
وهو القائل:
الناس في غَفَلاتهم ورحى المنية تطحنُ
وله في عمر بن العلاء:
[ ٣٠ ]
لو يستطيعُ الناس من إجلاله اتخذوا له حر الخدود نعالا
إن المطايا تشتكيك لأنها قطعت إليك سَبَاسبًا ورمالًا
فإذا وردت بنا وردن خفائفًا وإذا صدرن بنا صدرن ثقالا
* * *