المقدم: المتأمل للتاريخ يجد كثيرًا من الوصايا سواء كانت دينية أو أدبية فاذكر لنا بعضها؟ الشيخ: أعظم الوصايا تقوى الله، فوالله ما أوصى أحد أحدًا ولا محب محبًا بأعظم من تقوى الله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء:١٣١] أعظم الوصايا التقوى والثبات على الملة.
﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة:١٣٢ - ١٣٣].
فما أوصى أحد أحدًا بأعظم من الثبات على الدين وعلى تقوى الله جل وعلا.
فإذا انتقلنا إلى وصاياه ﷺ فإن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه أخبر أن النبي ﷺ أوصاه بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وبركعتي الضحى، وأن يوتر قبل أن ينام.
وركعتا الضحى اختلف العلماء فيها ما بين قائل بالمداومة عليها، وقائل بأن تفعل غبًا.
وأظهر الأقوال عندي ما اختاره ابن سعدي رحمة الله تعالى عليه ورجحه في بهجة قلوب الأبرار قال: إن الإنسان إذا كان له حظ كثير من صلاة الليل يفعل صلاة الضحى غبًا، وإن لم يكن له حظ من قيام الليل كثير فليداوم عليها، وأقلها ركعتان، وأكثرها على ما رجحه الشيخ ﵀ ثمان ركعات.
أما الوتر فهو من السنة المؤكدة التي حافظ عليها النبي ﷺ حضرًا وسفرًا، هذه وصايا دينية.
[ ٣ / ١٤ ]