[٤٠٨] فاطمة بنت أسد بن هاشم، ﵂: كانت عند أبى طالب، فولدت له عقيلا، وجعفرا، وعليّا، وأم هانئ، وريطة، وأسلمت فاطمة وكان النبى ﷺ يزورها، ويقيل فى بيتها، ونزع قميصه لما ماتت فألبسها إياه.
قال علىّ بن أبى طالب ﵁: قلت لأمى: اكفى فاطمة بنت رسول الله ﷺ سقاية الماء والذهاب فى الحاجة، وتكفيك خدمة الداخل: الطحن والعجين. ولا نعلمها أسندت عن النبى ﷺ شيئا.
[٤٠٩] أم هانئ بنت أبى طالب، ﵂: واسمها؛ فاختة، كان رسول الله ﷺ قد خطبها فى الجاهلية، وخطبها هبيرة بن أبى وهب المخزومى، فزوجها أبو طالب هبيرة، فأتت منه بأولاد، فلما أسلمت فرّق الإسلام بينهما، وخطبها رسول الله ﷺ فقالت: إنى إمرأة مصبية، فسكت عنها.
[٤١٠] وروت عن رسول الله ﷺ ستة وأربعين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه.
[ ٦٧ ]
[٤١١] أمّ أيمن، ﵂: واسمها؛ بركة، مولاة رسول الله ﷺ وحاضنته، ورثها من أبيه وأعتقها، فتزوجها عبيد بن زيد؛ فولدت له: أيمن، وتزوجها بعد النبوة زيد بن حارثة؛ فولدت له أسامة، وكان قد أصابها عطش فى طريقها لمّا هاجرت، فدلى عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فشربت حتى رويت، فكانت تقول: ما عطشت بعدها. ولقد تعرّضت للعطش فى الهواجر، وحضرت أحدا؛ فكانت تسقى الماء وتداوى الجرحى وشهدت خيبر، وتوفيت فى خلافة عثمان ﵁ وروى مسلم فى إفراده من حديث أنس ﵁ عن أبى بكر الصديق ﵁ أنه قال لعمر ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهيا بكت، فقالا: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله، فقالت: إنى لا أبكى لذلك، ولكن أبكى؛ لأن الوحى قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها ﵃.
[٤١٢] وروت عن رسول الله ﷺ خمسة أحاديث، ولم يخرج لها فى الصحاح شىء.
[٤١٣] أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط، ﵂: أسلمت بمكة، وبايعت قبل الهجرة، وهى أوّل من هاجر من النساء، ولا تعرف قرشية خرجت من بيت أبويها مسلمة مهاجرة سواها، وكان خروجها فى هدنة الحديبية، فخرج فى إثرها أخواها الوليد وعمارة فدخلا على النبى ﷺ فقالا: يا محمد ف لنا بشرطنا، فقالت يا رسول الله: تردنى إلى الكفار يفتنونى عن دينى، ولا صبر لى وحال النساء إلى الضعف، ما قد علمت. فنقض الله العهد فى النساء وأنزل ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فامتحنها رسول الله ﷺ وامتحن النساء بعدها، وذلك أنه كان يقول: «والله ما أخرجكنّ إلاّ حبّ الله ورسوله والإسلام، وما خرجتنّ لزوج ولا مال فإذا قلن ذلك لم يرددن إلى أهلين».
ولم يكن لأم كلثوم بمكة زوج، فتزوجها زيد بن حارثة بالمدينة، فلما قتل تزوجها الزبير بن العوام، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم، وحميدا، ثم مات فتزوجها عمرو بن العاص، فماتت عنده.
[٤١٤] وروت عن رسول الله ﷺ عشرة أحاديث، أخرج لها منها فى الصحيحين حديث واحد متفق عليه.
[ ٦٨ ]
[٤١٥] هند بنت عتبة، ﵂: أسلمت يوم الفتح، فلما بايعت مع النساء قال لهن رسول الله ﷺ: «ولا تسرقنّ». فقالت: إن أبا سفيان رجل مسيك، فقال: «خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف». وقال: «ولا تزنين». فقالت:
وهل تزنى الحرة؟ فقال: «ولا تقتلنّ أولادكنّ». فقالت: وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر، وكان لها عقل وفصاحة. فلما أسلمت جعلت تضرب صنما لها فى بيتها، وتقول: كنا منك فى غرور، ولا نعلمها أسندت عن النبى ﷺ شيئا.
[٤١٦] أسماء بنت أبى بكر الصديق، ﵂: أسلمت بمكة قديما، وبايعت، وشقّت نطاقها ليلة خرج رسول الله ﷺ إلى الغار، فجعلت واحد لسفرته، والآخر عصاما لقربته؛ فسميت ذات النطاقين. تزوجها الزبير؛ فولدت له عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وخديجة، وعائشة، وأم الحسن، وماتت بعد قتل ابنها عبد الله بليال.
[٤١٧] وروت عن رسول الله ﷺ ثمانية وخمسين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: اثنان وعشرون، المتفق عليه منها ثلاثة عشر، وللبخارى خمسة، ولمسلم أربعة.
[٤١٨] فاطمة بنت الخطاب، ﵂: أخت عمر ﵁، أسلمت قبل عمر ﵁ هى وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ﵁، فلما علم عمر بإسلامها دخل عليها؛ فشجّها، فبكت، وقالت: يا ابن الخطاب: ما كنت صانعا فاصنعه فقد أسلمت، فقال: أرونى هذا الكتاب فقالت: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَاّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة:٧٩]. فإن كنت صادقا فقم واغتسل، فاغتسل وجاء، فأخرجوا إليه الصحيفة؛ فلما قرأها قال: أين رسول الله ﷺ؟ فقالت: عليك عهد الله وميثاقه أن لا تهيجه بشىء يكرهه، إنه فى دار الأرقم، فذهب فأسلم.
[٤١٩] وقد روت عن رسول الله ﷺ، ولا نحصى قدر ما روت، ولا ذكر لها شىء فى الصحيح.
[٤٢٠] أم رومان، ﵂: بنت عامر، تزوجها الحارث بن سخبرة، فولدت له الطفيل، ثم مات عنها، فتزوجها أبو بكر الصديق فولدت:
عبد الرحمن، وعائشة، وأسلمت بمكة قديما، وبايعت وهاجرت إلى المدينة، والصحيح أنها ماتت على عهد رسول الله ﷺ.
[ ٦٩ ]
[٤٢١] وقد روت عن رسول الله ﷺ حديثا واحد، انفرد بإخراجه البخارى.
[٤٢٢] أم الفضل، ﵂: وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن خزن، وهى أول امرأة أسلمت بعد خديجة، تزوجها العباس وهاجرت بعد إسلامه.
[٤٢٣] وروت عن رسول الله ﷺ ثلاثين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: ثلاثة؛ أحدها: متفق عليه، والثانى للبخارى، والثالث: لمسلم.
[٤٢٤] أسماء بنت عميس، ﵂: أسلمت بمكة قديما، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبى طالب، فولدت له هناك: عبد الله، ومحمدا، وعونا، فلما قتل عنها، تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له محمدا ومات عنها، وأوصى أن تغسله، ثم تزوجها على بن أبى طالب فولدت له:
يحيى، وعونا.
[٤٢٥] وروت عن رسول الله ﷺ ستين حديثا، وقال الدار قطنى: انفرد بالإخراج عنها مسلم، ولم يذكر عدد ما أخرج لها.
[٤٢٦] أم سليم بنت ملحان، ﵂: واختلفوا فى اسمها على خمسة أقوال؛ أحدها: الرميصاء، ويقال: الغميصاء بالغين؛ والمعنى واحد؛ لأنه يقال: الرمص والغمص، كما يقال: الدين والغين، والثانى: سهلة، والثالث: رميلة، والرابع: رميثة، والخامس: انيفة، وهى أم أنس بن مالك، تزوجها مالك فولدت له: أنسا، ثم قتل عنها مشركا، فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فدعته إلى الإسلام فأسلم فقالت: فإنى أتزوجك ولا آخذ منك صداقا غيره فتزوجها فولدت له: عبد الله، وأبا عمير، وشهدت أحدا وحنينا، وقال النبى ﷺ: «دخلت الجنّة فسمعت خشفة، فقلت: ما هذا؟ فقيل: الرميصاء بنت ملحان».، وزارها رسول الله ﷺ فصلى فى بيتها تطوعا، وقال: «يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولى سبحان الله عشرا، والحمد لله عشرا، والله أكبر عشرا ثم سلى ما شئت فإنه يقال لك نعم نعم نعم».
[٤٢٧] وروت عن رسول الله ﷺ أربعة عشر حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: أربعة أحاديث؛ أحدها متفق عليه، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بحديث.
[ ٧٠ ]
[٤٢٨] أم حرام بنت ملحان، ﵂: أخت أم سليم، واسمها؛ الرميصاء أيضا، وهى خالة أنس بن مالك، وزوجة عبادة بن الصامت، أسلمت وبايعت، فكان النبى ﷺ يقيل فى بيتها فقال يوما، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت له: بأبى أنت وأمى ما يضحكك؟ قال: «عرض ناس من أمتى يركبون ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة».، فقالت: ادع الله أن يجعلنى منهم، فقال: «اللهم اجعلها منهم». ثم نام أيضا فاستيقظ وهو يضحك، فسألته فقال:
مثل الأول، فقالت: ادع الله أن يجعلنى منهم، فقال: «أنت من الأولين».
فغزت مع زوجها عبادة بن الصامت فوقصتها بغلتها فوقعت فماتت.
[٤٢٩] وروت عن رسول الله ﷺ خمسة أحاديث أخرج لها منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه وهو الذى ذكرناه أنفا أن النبى ﷺ قال فى بيتها.
٢٥ - فصل