[٤٠٣] فاطمة بنت رسول الله ﷺ: ولدتها خديجة وقريش تبنى البيت قبل النبوة بخمس سنين، وهى أصغر بناته، تزوجها علىّ ﵁ فى السنة الثانية من الهجرة على بدن من حديد، فولدت له: الحسن، والحسين، وزينب،
[ ٦٥ ]
وأم كلثوم؛ فتزوج زينب، عبد الله بن جعفر، فولدت له عبد الله، وعونا وماتت عنده، وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب؛ فولدت له زيدا، ثم خلف عليها بعده عون بن جعفر، ثم مات فخلف عليها محمد بن جعفر، ثم بعده عبد الله بن جعفر فماتت عنده. وزاد الليث بن سعد فى أولاد فاطمة من علىّ ﵁: رقية، قال: وماتت ولم تبلغ، وزاد ابن اسحاق: محسّنا، قال:
ومات صغيرا، وماتت فاطمة بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر، وقيل بثلاثة، وهى بنت تسع وعشرين سنة، وغسلها علىّ ﵁، وفيمن صلّى عليها ثلاثة أقوال: أحدها: أبو بكر، قاله: النخعى، والثانى: العباس ﵁، قالته:
عمرة بنت عبد الرّحمن، والثالث: علىّ ﵁، قاله، عروة، والأول:
أصح.
[٤٠٤] وروت عن رسول الله ﷺ ثمانية عشر حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين حديث واحد متفق عليه.
[٤٠٥] زينب بنت رسول الله ﷺ: تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع، وأمه؛ هالة بنت خويلد، وهى أكبر بنات رسول الله ﷺ؛ فولدت له:
عليّا، فتوفى وقد ناهز الحلم، وكان رديف رسول الله ﷺ على ناقته يوم الفتح، وولدت له: أمامة، وهى التى كان رسول الله ﷺ يحملها فى صلاته، وأسر أبو العاص يوم بدر، فبعثت زينب فى فدائه بقلائد لها، كانت خديجة أدخلتها فيها عليه، فلما رآها رسول الله ﷺ رقّ لها رقة شديدة وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا أسيرها وتردّوا عليها قلادتها». قالوا: نعم، وأخذ رسول الله ﷺ على أبى العاص أن يخلى سبيل زينب إذا رجع إلى مكة، وبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فحملها إلى المدينة. وقد روى عن الشعبى وقتاده قالا: هاجرت زينب مع رسول الله ﷺ.
[٤٠٦] رقية بنت رسول الله ﷺ: تزوجها عتبة بن أبى لهب قبل النبوة، فلما بعث رسول الله ﷺ وأنزل عليه ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد:١]. قال أبو لهب لابنه: رأسى من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها، ولم يكن دخل بها، وأسلمت حين أسلمت أمها خديجة، وبايعت رسول الله ﷺ هى
[ ٦٦ ]
وأخواتها، وتزوجها عثمان ﵁ وهاجر بها إلى الحبشة الهجرتين، وكانت قد أسقطت من عثمان سقطا، ثم ولدت له عبد الله؛ فمات وهو ابن ست سنين، ومرضت والنبى ﷺ يتجهز لبدر، فخلّف عليها عثمان ﵁؛ فتوفيت، والنبى ﷺ ببدر لم يشهد دفنها.
[٤٠٧] أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ: تزوجها عتيبة بن أبى لهب قبل النبوة، وأمره أبوه ففارقها؛ للسبب الذى ذكرناه فى أمر رقية، ولم يكن دخل بها، وأسلمت مع أمها وبايعت وهاجرت مع رسول الله ﷺ، فتزوجها عثمان ﵁ بعد رقية، وتوفيت سنة تسع من الهجرة، وجلس رسول الله ﷺ على قبرها، ولا نعلم أحدا من بنات رسول الله ﷺ أسند عنه شيئا غير فاطمة.
٢٤ - فصل