عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤىّ. وكان اسمه عبد الكعبة، فسماه النبى ﷺ عبد الله. قال ابن قتيبة: ولقبه النبى ﷺ: عتيقا لجمال وجهه، وسماه: الصديق، وكان علىّ بن أبى طالب يحلف بالله أن الله أنزل اسم أبى بكر من السماء: الصديق، واسم أمه: أم الخير، سلمى بنت صخر. وهو أول من أسلم، ولم يفته مشهد مع رسول الله ﷺ، وأسلم على يده؛ عثمان بن عفان، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبى وقاص.
[٢١٠] وهو أول من جمع القرآن، وقاء وتحرجا من الشبهات، وتنزه عن الخمر فى الجاهلية والإسلام.
[٢١١] وكان أبيض نحيفا، خفيف العارضين، أحنا، لا يستمسك إزاره، يستر حتّى عن حقويه، معروق الوجه، غائر العينين، ناتىء الجبهة، عادى الأشاجع.
[٢١٢] وله من الولد عبد الله وأسماء، أمهما: قتيلة. وعبد الرحمن وعائشة، أمهما: أم رومان. ومحمد، وأمه: أسماء بنت عميس. وأم كلثوم، وأمها: حبيبة بنت خارجة، وهى التى قال فى حقها لعائشة: إنما هما أخواك وأختاك.
[ ٤١ ]
[٢١٣] وتوفى ابن ثلاث وستين، وكانت خلافته سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال وقيل: وثلاثة أشهر وتسع ليال.
[٢١٤] عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط ابن رزاج بن عدى بن كعب بن لؤىّ، وأمه: ختمة بنت هاشم بن المغيرة.
[٢١٥] أسلم فى سنة ست من النبوة، وقيل: خمس. قال الليث: أسلم بعد ثلاثة وثلاثين رجلا، وقال هلال بن يساف: بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة إمرأة، وقيل: إنه أتم الأربعين، فنزل جبريل وقال: «يا محمد استبشر أهل السّماء بإسلام عمر». وظهر الإسلام يوم أسلم، فلذلك سمى الفاروق، ولم يفته مشهد مع رسول الله ﷺ.
[٢١٦] وهو أول خليفة دعى أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع القرآن فى الصحف، وأول من جمع الناس على قيام رمضان، وأول من عس فى عمله، وحمل الدرة وأدب بها، ووضع الخراج، ومصر الأمصار، واستقضى القضاة، ودون الديوان، وفرض الأعطية، وحج بأزواج النبى ﷺ فى آخر حجة حجها.
[٢١٧] وكان أبيض تعلوه حمره، طوالا، أجلح، أصلع، شديد حمرة العينين، فى عارضيه خفة، وصفته فى التوراه قرن من حديد، أمير شديد.
[٢١٨] وكان له تسعة ذكور، وأربع إناث.
[٢١٩] طعنة أبو لؤلؤة يوم الأربعاء لأربع بقين من ذى الحجة، سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صبيحة هلال المحرم.
[٢٢٠] وجعل الأمر شورى فى ستة؛ علىّ، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعد، وعبد الرحمن، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام، وكان سنّه ثلاثا وستين وقيل: ستا وستين.