١ - لم يأمر النبي ﷺ بالدخول من باب السلام، وإنما دخل منه، فإن تيسر ودخل منه فهو أفضل وإلا فلا حرج.
٢ - السنة للمحرم تغطية كتفيه بالرداء إلا في طواف القدوم فإنه يضطبع بردائه، فإذا انتهى أعاد رداءه على كتفيه.
والاضطباع هو: أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر إلى أن ينتهي من الطواف، ثم يجعل الرداء على عاتقيه قبل ركعتي الطواف.
٣ - يشرع للطائف استلام الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط، كما يستحب له تقبيل الحجر الأسود واستلامه بيده اليمنى إذا تيسر ذلك بدون مشقة، أما مع المشقة والزحام فيكره، ويشرع أن يشير للحجر الأسود بيده أو بعصا ويكبر، أما الركن اليماني فلم يرد فيه فيما نعلم دليل يدل على الإشارة إليه. وإن استلم الحجر الأسود بيده أو بعصا قَبَّل ما استلم به؛ تأسيًا بالنبي ﷺ إذا لم يتيسر تقبيل الحجر.
[ ٩٧ ]
٤ - يشرع للطائف صلاة ركعتي الطواف خلف المقام؛ للآية الكريمة، وللأحاديث الواردة، فإن لم يتيسر صلاهما فيما شاء من بقية المسجد.
٥ - المعروف عند أهل العلم أنه يجوز أن يواصل بين طوافين أو أكثر ثم يصلي لكل طواف ركعتين.
٦ - الوضوء شرط في صحة الطواف في أصح قولي العلماء، وهو قول أكثر أهل العلم؛ لأن النبي ﷺ لما أراد أن يطوف توضأ ثم طاف، كما صح ذلك عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ. وصح عن ابن عباس ﵄ أنه قال: " الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام" (^١). فإذا اننتقضت الطهارة فعليه أن يتطهر ويعيد الطواف من أول شوط كالصلاة، سواء كان الطواف فرضًا أو نفلًا.
٧ - الأرجح أن خروج الدم لا يؤثر في الطواف إذا كان يسيرًا من غير الدبر والقبل كالصلاة.
٨ - متى طهرت النفساء قبل الأربعين جاز لها الطواف وغيره، وليس لأقل النفاس حد، أما أكثره فأربعون يومًا، فإن لم تطهر بعد الأربعين اغتسلت وصامت وصلت وطافت وحلت لزوجها، وتتوضأ لكل صلاة حتى ينقطع الدم كالمستحاضة.
٩ - من قطع طوافه للصلاة بدأ من حيث انتهى ولا يلزمه العود إلى أول الشوط في أصح قولي العلماء، وإن بدأ من أول الشوط خروجًا من الخلاف فهو حسن إن شاء الله؛ لما فيه من الاحتياط.
(أ) يجوز لحامل الطفل أن ينوي الطواف والسعي عنه وعن الطفل؛ لأن النبي ﷺ لما سألت المرأة عن الطفل فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر» (^٢)، ولم يأمرها أن تخصه بطواف أو بسعي؛ فدل ذلك على أن طوافها به وسعيها به مجزئ عنهما.
_________________
(١) رواه بنحوه الإمام أحمد في (مسند المكيين) حديث رجل أدرك النبي ﷺ برقم ١٤٩٩٧، والنسائي في (مناسك الحج) باب إباحة الكلام في الطواف برقم ٢٩٢٢.
(٢) رواه مسلم في باب صحة حجة الصبي برقم ١٣٣٦.
[ ٩٨ ]
١٠ - يستحب للحاج والمعتمر وغيرهما أن يشرب من ماء زمزم إذا تيسر له ذلك، ويجوز له الوضوء منه، ويجوز أيضًا الاستنجاء به والغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وقد ثبت عنه ﷺ أنه نبع الماء من بين أصابعه ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا وليتوضئوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا. كل هذا وقع؛ وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي ﵌ لم يكن فوق ذلك، فكلاهما ماء شريف.
١١ - لا حرج في بيع ماء زمزم ولا نقله من مكة.
١٢ - في التفضيل بين كثرة النافلة وكثرة الطواف خلاف، والأرجح أن يكثر من هذا وهذا ولو كان غريبًا. وذهب بعض أهل العلم إلى التفضيل فاستحبوا الإكثار من الطواف في حق الغريب ومن الصلاة في حق غيره، والأمر في ذلك واسع ولله الحمد.
١٣ - من دخل الحرم بعد العصر أو بعد الفجر فليس له أن يصلي غير سنة الطواف وكل سنة ذات سبب كتحية المسجد.
١٤ - المشروع لمن سعى أن يقول في أول شوط: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨]، أما تكرار ذلك فلا أعلم ما يدل على استحبابه.
١٥ - لا يجب الصعود على الصفا والمروة ويكفي الساعي استيعاب ما بينهما، ولكن الصعود عليهما هو السنة والأفضل إذا تيسر ذلك.
١٦ - السعي في الطابق العلوي صحيح كالسعي في الأسفل؛ لأن الهواء يتبع القرار.
١٧ - الأرجح أن من ترك شيئًا من السعي أو نسيه أكمله إن لم يطل الفصل.
١٨ - من ترك شوطًا أو أكثر من السعي في العمرة فعليه أن يعود ويأتي بالسعي كاملًا ولو عاد إلى بلده، وهو في حكم الإحرام الذي يمنعه من زوجته وكل المحظورات، وعليه أن يقصر مرة أخرى بعد السعي، والتقصير الأول لا يصح.
١٩ - من سعى من غير طهارة أجزأه ذلك؛ لأن الطهارة ليست شرطًا في السعي وإنما هي مستحبة.
[ ٩٩ ]
٢٠ - لا حرج على من قدَّم السعي على الطواف خطأً أو نسيانًا، وقد ثبت عنه ﷺ أن رجلًا سأله فقال: سعيت قبل أن أطوف؟ فقال: «لا حرج» (^١)؛ فدل ذلك على أنه إن قدَّم السعي أجزأه، ولكن الأحوط أن لا يفعله عمدًا، ومتى وقع منه نسيانًا أو جهلًا فلا حرج.