عن حذيفة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: «اللهم باسمك أموت وأحيا»، وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» (^٣) رواه البخاري. وأخرج عن أبي ذر ﵁ مثله. وأخرج مسلم عن البراء بن عازب ﵁ مثل حديث حذيفة المذكور. وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ: (كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلةٍ جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات» (^٤) متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁: (أنه أتاه آتٍ يحثو من الصدقة وكان قد جعله النبي ﷺ عليها ليلةً بعد ليلة، فلما كان في الليلة الثالثة قال: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هي؟ فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حتى تختم الآية. فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح) فقال النبي ﷺ «صدقك وهو كذوب ذاك شيطان» (^٥) رواه البخاري. وعن
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب اللباس برقم ٤٠٢٣، والترمذي في كتاب الدعوات، ما يقول إذا فرغ من الطعام برقم ٣٢٥٨، وابن ماجه في كتاب الأطعمة، باب ما يقال إذا فرغ من الطعام برقم ٣٢٥٨.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة، باب ما يقول إذا فرغ من طعامه برقم ٥٤٥٨.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن برقم ٦٣١٢.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات برقم ٥٠١٨.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة برقم ٥٠١٠.
[ ١٣٤ ]
أبي مسعود الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» (^١) متفق عليه.
وعن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك مت على الفطرة واجعلهن آخر ما تقول» (^٢) متفق عليه، وفي رواية لمسلمٍ ﵀ «واجعلهن من آخر كلامك».
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه: «اللهم رب السموات، ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيءٍ أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر» (^٣) رواه مسلم. وعن حفصة أم المؤمنين ﵂ أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» (^٤)، ثلاث مرات. رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد حسن.
وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا، وآوانا، فكم ممن لا كافي له، ولا مؤوي» (^٥) أخرجه مسلم.
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة برقم ٥٠١٠، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة برقم ٨٠٧.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب فضل من بات على الضوء، برقم ٢٤٧ ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع برقم ٢٧١٠.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع برقم ٢٧١٣.
(٤) أخرجه أحمد في مسند المكثرين، مسند عبد الله بن مسعود برقم ٣٧٨٦، وأبو داود في كتاب الأدب، باب ما يقال عند النوم برقم ٥٠٤٥.
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الذكر، باب ما يقال عند النوم وأخذ المضجع برقم ٢٧١٥.
[ ١٣٥ ]
وعن ابن عمر ﵄ أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «اللهم خلقت نفسي وأنت تتوفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية» (^١)، قال ابن عمر سمعته من رسول الله ﷺ خرجه مسلم.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه، وليسمّ الله فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل: سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي، وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» (^٢) متفق عليه واللفظ لمسلم.
وعن علي ﵁ أن فاطمة ﵂ أتت النبي ﷺ تسأله خادمًا فلم تجده، ووجدت عائشة ﵂ فأخبرتها، قال عليّ: (فجاءنا النبي ﷺ وقد أخذنا مضاجعنا فقال: «ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثًا وثلاثين واحمدا ثلاثًا وثلاثين وكبرا أربعًا وثلاثين، فإنه خير لكما من خادم» (^٣)، قال عليّ: (فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ) متفق عليه.
وعن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من تعارّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته» (^٤) رواه البخاري ومعنى قوله: "من تعار" أي استيقظ.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقال عند النوم وأخذ المضجع برقم ٢٧١٢.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها برقم ٧٣٩٣، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقال عند النوم وأخذ المضجع برقم ٢٧١٤.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب التكبير والتسبيح عند المنام برقم ٦٣١٨، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار وعند النوم برقم ٢٧٢٨.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب فضل من تعار من الليل فصلّى برقم ١١٥٤.
[ ١٣٦ ]
فضل الذكر والتحميد والتهليل والتسبيح والدعاء
وثبت عن رسول الله ﷺ أحاديث كثيرة تدل على فضل الذكر والتحميد والتهليل والتسبيح والدعاء والاستغفار كل وقت وفي طرفي الليل والنهار، وفي إدبار الصلوات الخمس بعد السلام، نذكر بعضها:
فمن ذلك قوله ﷺ: «سبق المفردون» قالوا يا رسول الله: من
المفردون؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» (^١) رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁. وقال ﷺ: «أحب الكلام إلى الله أربع لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» (^٢) رواه مسلم.
وفي صحيح مسلم أيضًا عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: علمني كلامًا أقوله، قال: «قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم» فقال: يا رسول الله إن هؤلاء لربي فما لي؟ قال: «قل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني» (^٣).
وقال أيضًا ﵊: «الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله» (^٤) أخرجه النسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
وقال ﵊: «ما عمل ابن آدم عملًا أنجا له من عذاب الله، من ذكر الله» (^٥) أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني بإسناد حسن عن معاذ بن جبل ﵁.
وقال معاذ بن جبل ﵁: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى برقم ٢٦٧٦.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الأدب، باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع برقم ٢١٣٧.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء برقم ٢٦٩٦.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين، مسند أبي سعيد الخدري برقم ١١٣١٦.
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ج ٢ ص ١٦٦.
[ ١٣٧ ]
الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم. قالوا: بلى يا رسول الله قال: ذكر الله» (^١) رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة بإسناد صحيح.
وقال ﷺ: «لا يقعد قوم يذكرون الله ﷿ إلا حفتهم الملائكة
وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده» (^٢) رواه مسلم من حديث أبي هريرة وأبي سعيد ﵄.
وقال ﷺ: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل» (^٣) متفق عليه من حديث أبي أيوب ﵁.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك، ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» (^٤).
وفي الصحيحين أيضًا عن رسول الله ﷺ أنه قال: «كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمن، ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» (^٥).
_________________
(١) أخرجه الترمذي كتاب الدعوات، باب منه برقم ٣٣٧٧ وابن ماجه في كتاب الأدب، باب فضل الذكر برقم ٣٧٨٠ والإمام أحمد في مسند الأنصار، حديث معاذ بن جبل برقم ٢١٠٦٥.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر برقم ٢٧٠٠.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب فضل التهليل برقم ٥٩٢٥، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح برقم ٢٦٩٣.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب فضل التهليل رقم ٥٩٢٤ ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء برقم ٢٦٩١.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح برقم ٦٤٠٦، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح برقم ٢٦٩٤.
[ ١٣٨ ]
وخرج الترمذي وغيره بإسناد حسن عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما قعد قوم مقعدًا لم يذكروا الله فيه ﷿ ولم يصلوا على النبي ﷺ إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم» (^١).
وقالت عائشة ﵂: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه (^٢) خرجه مسلم في صحيحه.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله في من عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه» (^٣) خرجه مسلم في صحيحه.
وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي وفي بيتي قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» (^٤).
وعن النعمان بن بشير ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «الدعاء هو العبادة» (^٥) أخرجه أصحاب السنن الأربعة بإسناد صحيح.
وعن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك» (^٦) رواه مسلم في صحيحه.
_________________
(١) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في القوم يجلسون ولا يذكرون الله، برقم ٣٣٠٨ وأبو داود في كتاب الأدب، باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله برقم ٤٢١٥.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها برقم ٣٧٣.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر برقم ٢٦٩٩.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام برقم ٨٣٤، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر برقم ٢٧٠٥.
(٥) أخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة البقرة برقم ٢٩٦٩ وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء برقم ١٤٧٩، وابن ماجه كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء برقم ٣٨٢٨.
(٦) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب أكثر أهل الجنة الفقراء برقم ٢٧٣٩.
[ ١٣٩ ]
وعنه ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو وشماتة الأعداء» (^١) رواه النسائي وصححه الحاكم.
وعن بريدة ﵁ قال: سمع النبي ﷺ رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال رسول الله ﷺ: «لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» (^٢) أخرجه الأربعة وصححه ابن حبان.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر» (^٣) أخرجه مسلم.
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: كان النبي ﷺ يدعو: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيءٍ قدير» (^٤) متفق عليه.
وعن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وارزقني علمًا ينفعني» (^٥) رواه النسائي والحاكم.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» (^٦) رواه البخاري.
_________________
(١) أخرجه النسائي في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من غلبة الدين برقم ٥٤٧٥.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء برقم ١٤٩٣ والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عن النبي ﷺ برقم ٣٤٧٥ وابن ماجه في كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم برقم ٣٨٥٧.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل برقم ٢٧٢٠.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب قول النبي ﷺ: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، برقم ٦٣٩٨ ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل برقم ٢٧١٩.
(٥) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب العفو والعافية برقم ٣٥٩٩.
(٦) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب استغفار النبي ﷺ برقم ٦٣٠٧.
[ ١٤٠ ]
وعن ابن عمر ﵄ قال: كنا نعد لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة «رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الغفور» (^١) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
وعن شداد بن أوس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «سيد
الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» (^٢) رواه البخاري في صحيحه.