[ ١٣٢ ]
والجواب: إذا كان الماء قلتين - وهو نحو قنطار بالدمشقي - لم ينجس إلا بالتغيير عند جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد بن حنبل، وكذلك لو كانت أقل من قلتين لم ينجس إلا بالتغير في أظهر قولي العلماء، وهو قول أكثر السلف، وهو مذهب أهل المدينة وروايتهم عن (١) كأبي المحاسن الروياني وحكى قولًا للشافعي ومالك، وهو إحدى الروايتين عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه كابن عقيل وأبي محمد بن المثنى وغيرهما، وهو قول طائفة من أصحاب الشافعي، فإذا لم يتغير الماء لم ينزح من البئر شيء سواء تمعط فيها شعر الفأرة أو الهر أو غيرهما، أو لم يتمعط، فإن شعر الميتة طاهر عند أكثر العلماء - وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد في ظاهر مذهبه - وإن تغير الماء بالنجاسة نُزح مقدار ما يطيب به الماء ويزول تغيره بالنجاسة، وليس لذلك حدٌّ مقدرٌ، والله أعلم.
فصل