وأما الشهادة لرجل بعينه بأنه من أهل النار أو الجنة فليس لأحد ذلك إلا بنص صحيح يوجب، كالعشرة الذين بشرهم الصادق - ﷺ - بالجنة.
ومنهم من جوز ذلك لمن استفاض في الأمة الثناء عليه كعمر بن عبد العزيز ﵁ وأمثاله.
_________________
(١) حادي الأرواح ص٢٢٣ وللفهارس العامة جـ١/٤٨.
[ ١ / ١٠٩ ]
وقد كان بعض السلف يمنع أن يشهد بالجنة لغير الرسول - ﷺ - حتى ناظر علي بن المديني أحمد في هذه المسألة، فقال: أقول: إنهم في الجنة ولا أشهد لمعين. قال أحمد: متى قلت: إنهم في الجنة، فقد شهدت أنهم في الجنة.
وأما توقف الناس في القطع بالجنة فلخوف الخاتمة.
ومع هذا فنرجو للمحسن ونخاف على المسيء.
ومن ظهر منه أفعال يحبها الله ورسوله وجب أن يعامل بما يوجبه ذلك من الموالاة والمحبة والإكرام ومن ظهر منه خلاف ذلك عومل بمقتضاه (١) .
ولا يشهد بالجنة إلا لمن شهد له النبي - ﷺ - أو اتفقت الأمة على الثناء عليه، وهو أحد القولين وتواطؤ الرؤيا كتواطؤ الشهادات (٢) .