وأما الحاضر في المصر الذي قد طالت غيبته والذي ليس من عادته المجيء إليه فمحل نظر.
فأما الحاضر الذي يتكرر مجيؤه في الأيام كإمام المسجد أو السلطان في مجلسه أو العالم في مقعده فاستحباب القيام له خطأ، بل المنصوص عن أبي عبد الله هو الصواب.
وقال أيضًا: لا يجوز أن يكون قاعدا وهم قيام، قال النبي - ﷺ -: «من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» وفي الصحيح: أنهم لما قاموا خلفه قال: «لا تعظموني كما يعظم الأعاجم بعضها بعضا» (١) .
وقال في «الإرشاد»: المعانقة عند القدوم من السفر حسنة. وقال الشيخ تقي الدين: فقيدها بالقدوم من السفر، وقال: القاضي أطلق، والمنصوص في السفر. انتهى كلامه (٢) .
وقال الشيخ عبد القادر: ولا ينزع يده حتى ينزع الآخر يده إذا كان
_________________
(١) الآداب الشرعية جـ١/٤٥٩، ٤٦٠ الفهرس تابع جـ١/١٨ من الفهارس وجـ٢/٢٦٢.
(٢) الآداب الشرعية جـ١/٢٥٩.
[ ١ / ٣٠ ]
هو المبتدي.