قال ابن القيم ﵀: وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل، عن مسروق قال: دخل عبد الرحمن على أم سلمة ﵂، فقالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن من أصحابي لمن لا يراني بعد أن أموت أبدا» فخرج عبد الرحمن من عندها مذعورا حتى دخل على عمر ﵁ فقال له: اسمع ما تقول أمك، فقام عمر ﵁ حتى أتاها فدخل عليها فسألها ثم قال: أنشدك بالله أمنهم أنا؟ قالت: لا ولن أبرئ بعدك أحدا.
فسمعت شيخنا يقول: إنما أرادت أني لا أفتح عليها هذا الباب ولم ترد أنك وحدك البريء من ذلك دون سائر الصحابة (٣) .
_________________
(١) لعله سقطت كلمة «أن»
(٢) مختصر الفتاوى المصرية ص٥٦٠، ٥٦١ وللفهارس العامة جـ١/٥٢.
(٣) إغاثة اللفهان جـ١/٨٧ وللفهارس العامة جـ١/٥٢.
[ ١ / ١١٤ ]
وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول لحذيفة: أنشدك الله: هل سماني لك رسول الله - ﷺ -؟ يعني في المنافقين. فيقول: لا، ولا أزكي بعدك أحدا. فسمعت شيخنا ﵁ يقول: ليس مراده أني لا أبرئ غيرك من النفاق؛ بل المراد لا أفتح على نفسي هذا الباب فكل من سألني هل سماني لك رسول الله - ﷺ - فأزكيه (١) .
فصل