وأما «عترة النبي» - ﷺ - الأقربين التي قال الله فيها: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [٢١٤/٢٦] فقيل: إنها قريش كلها؛ لأنها لما نزلت هذه الآية عم قريش بالنذارة ثم خص الأقرب فالأقرب.
وأما اسم «الشرف» فليس هو من الأسماء التي علق الشارع بها حكما حتى يكون حده متلقى من جهة الشرع.
وأما «الشريف في اللغة» فهو خلاف الوضيع والضعيف، كما قال النبي - ﷺ -: «إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد»
ومن رأسه الناس وشرفوه كان شريفهم؛ فالشريف من له الرياسة والسلطان لكن لما كان أهل البيت أحق من أهل البيوت الأخرى بالشرف صار من كان من أهل البيت يسمى شريفا؛ فأهل العراق لا يسمون شريفا إلا من كان علويًا.
وأما أحكام الشريعة التي علقت فهي مذكورة باسم النبي - ﷺ -، وباسم أهل بيته، وذوي القربى، وهذه الأسماء الثلاثة تتناول جميع بني
_________________
(١) الجواب الكافي ص٤٥ وللفهارس العامة جـ١/٥٢.
[ ١ / ١١٥ ]
هاشم لا فرق بين ولد العباس وولد أبي طالب وغيرهم، وأعمام النبي - ﷺ - الذين بقيت ذريتهم: العباس، والحارث بن عبد المطلب، وأبو لهب. فمن كان من الثلاثة الأول حرمت عليهم الزكاة، واستحقوا من الخمس باتفاق.