قال شيخ الإسلام (قدس الله روحه) (٢): ووجه الدلالة: أن قبر رسول الله - ﷺ - أفضل قبر على وجه الأرض وقد نهى عن اتخاذه عيدا، فقبر غيره أولى بالنهي كائنا من كان. ثم إنه قرن ذلك بقوله: «ولا تتخذوا بيوتكم قبورا» أي لا تعطلوها من الصلاة فيها والدعاء والقراءة
_________________
(١) مختصر الفتاوى (ص١٩١-١٩٧) هذه المسألة مختصرة اشتملت على تعريف الدين، وبيان أنواع من الشرك تضاده، وبعض البدع المتعلقة بالقبور، وبيان مقاصد الزائرين لها. موجود لفظها في المجموع متفرقا في مسائل فاستحسنت إيرادها هنا تقريبا للفائدة (انظر جـ١ من الفهارس العامة ص ٢- ٤) .
(٢) لما ذكر ابن القيم ﵀ أحاديث في النهي عن اتخاذ القبور عيدا، قال: قال شيخنا -قدس الله روحه-: ووجه الدلالة إلخ.
[ ١ / ٢١ ]
فتكون بمنزلة القبور، فأمر بتحري النافلة في البيوت ونهى عن تحري العبادة عند القبور، وهذا ضد ما عليه المشركون من النصارى وأشباههم. ثم إنه عقب النهي عن اتخاذه عيدا بقوله: «وصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» يشير بذلك إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم، فلا حاجة لكم إلى اتخاذه عيدا (١) .