قال الدكتور محمود محمد الطناحي ﵀ في كتاب "مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي مع محاضرة عن التصحيف والتحريف" في حديث عن دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن بالهند (ص ٢٠٣): "والقائمون على تصحيح الكتب في هذه الدائرة يعملون في إخلاصٍ واحتسابٍ وصمتٍ، ومن أشهرهم وأعلاهم قدرًا: "الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني".
[ ١ / ٤٥ ]
ثم تكلم الدكتور الطناحي عن نسب المعلمي ونشأته ورحلاته إلى جيزان والهند، وذكر أهم ما شارك في تصحيحه من الكتب الموسوعية، وما ألّفه من الرسائل المطبوعة والمخطوطة، وما يتعلق بوفاته، ثم قال:
"وكان الشيخ فيما وُصف لنا متواضعًا، رقيق الحال، حدثني الأستاذ فؤاد السيد -أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية﵀ قال: كنت في أثناء الحج أتردد على مكتبة الحرم المكي لرؤية المخطوطات، وزيارة مدير المكتبة: الشيخ سليمان الصنيع، وكان بين العين والآخر، يأتي إلينا رجل رقيق الحال يسقينا ماء زمزم، وبعد يومين طلبتُ من الشيخ الصنيع رؤية الشيخ عبد الرحمن المعلمي، فقال: ألم تره بعدُ؟ أليس يسقيك كل يوم من ماء زمزم؟
يقول الأستاذ فؤاد: فتعجبتُ من تواضعه ورقة حاله، مع ما أعرفه من علمه الواسع الغزير". اهـ.
وقد حكى الزيادي قصة مشابهة لكن للشيخ أحمد شاكر بدلًا من فؤاد السيد -إِلَّا أن الزيادي لم يذكر منْ حكاها له ولا مِنْ أين نقلها- وفي آخرها: "وما هى إلّا دقائق حتى أخذ الشيخ أحمد شاكر في البكاء".