سبق وصف حاله في مكتبة الحرم المكي، وما كان عليه من التواضع ورقة الحال، وهو حينئذٍ قد جاز الستن عامًا، وبلغ من العلم مبلغ الكبار، وقد انتشرت تحقيقاته ومؤلفاته، وعرفه المشتغلون بهذا العلم الشريف، ومع ذلك، لم يداخله زغل العلم، ولا بريق الشهرة، ولم يرتدِ ثياب العظمة، بل هو عاكف في محراب العلم، بين أروقة
[ ١ / ٤٦ ]
البحث والتحقيق والنظر، لا يشغله عن ذلك شاغل، بل ارتضى أن يكون "أمينًا" لمكتبة الحرم المكي، من أجل المكث بين الكتب والمخطوطات، ينهل منها إلى آخر نفسٍ في عمره.