علّق الشيخ المعلمي في "الفوائد" (ص ٣٥٣) على خبر أسماء بنت عميس: "كان رسول الله -ﷺ- يُوحى إليه ورأسه في حجر علي، فلم يصل العصر حتى غربت
_________________
(١) لم يصرح الشيخ للمعلمي باسمه، ولكنه ورد عند ذكر الرواة عن مجمع بن يعقوب بن يزيد، فضعفه.
(٢) قال أبو حاتم: "كنا نظن به الخير، فقد جاء بمثل هذا الحديث -وذكر حديثًا ساقطًا". الجرح (٢/ ٨٨)، وراجع "الميزان" (١ / ت ٤٤). وقال ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٦٦): "يروي عن ابن عيينة، وكان صاحبًا للفضيل بن عياض، يروي عنه الرقائق، يغرب، وينفرد، ويخطىء، ويخالف". ونقل ابن حجر في "اللسان" (١/ ٣٦) عن الحاكم في "تاريخ نيسابور"، قال: "قرأت بخط المستملي: ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل، وكان ثقة، كتبنا عنه بنيسابور". وعلي بن الحسن الهلالي ثقة فاضل، له ترجمة في "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٣٧٤) لكنه ليس من رجال الجرح والتعديل، ولعله قصد: ثقة في دينه، فقد كان كذلك، أما في الرواية فلم تكن من شأنه، أو أنه كان متماسكًا حتى ظهرت له هذه الأباطيل كا يشير إليه قول أبي حاتم، والله أعلم.
[ ١ / ١٥٢ ]
الشمس فقال رسول الله -ﷺ-: صليت؟ قال: لا. قال: اللهم إن كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس فقالت أسماء: فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت".
فوهّنهُ المعلمي وحكى استنكار أكثر أهل العلم له، وبّين وجوه هذا الاستنكار، وذكر من طرقه: ما رواه فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسن، عن أسماء بنت عميس، وقيل: عن فضيل، عن إبراهيم، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء، فقال في التعليق عليه:
إبراهيم لا يكاد يعرف بالرواية، إنما يُذكر عنه هذا الخبر، وخبر آخر رواه عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا: "يظهر في آخر الزمان قوم يسمون: الرافضة، يرفضون الإسلام" اخرج في زوائد مسند أحمد، الحديث (٨٠٨)، وذكره البخاري في "التاريخ" (١) في ترجمة إبراهيم، وفي ذلك إشارة إلى أن الحمل فيه عليه، وذكره الذهبي في "الضعفاء" (٢)، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، كأنه بنى على أن هذين الخبرين لا يثبتان عنه فيبقى عنده على أصل العدالة بحسب قاعدته. اهـ.