قال: "وكانت في كتب والدي كتاب "مقامات الحريري" وبعض كتب الأدب، فأُولعت بها، ثم حاولت قرْض الشِّعْر (٢)، ثم جاء أخي من مقرِّه بالحجرية، وأُعجب بما شدوته: النحو والفرائض، ثم رجع إلى الحجرية وتركني".
_________________
(١) قد اعتنى الشيخ ببعض متون ومؤلفات في الفقه، منها: أ - كتاب "عمدة الفقه" للإمام موفق الدين ابن قدامة الحنبلي. ب - كتاب "كشف المخدَّرات والرياض المزهرات شرح أخصر المختصرات" لزين الدين البعلي. وكذا له أبحاث مفردة في مسائل فقهية متفرقة، ذكرها منصور بن عبد العزيز السماري (ص ٥٧) من كتابه، وسيأتي الكلام عن ذلك وغيره عند الكلام على مصنفات الشيخ إن شاء الله تعالى.
(٢) وللمعلمي رحمه الله تعالى ديوان شعر، قال الزيادي في مقدمة "عمارة القبور" (ص ٥٨): "والديوان يقع في مجلد كبير ضخم، موجود في مكتبة عبد الله الحكمي الخاصة، قيل: إنه أوصى بحرقه، ولا أظنه يصح" اهـ. وللشيخ ﵀ عناية بكتب الشِّعْر، ولقد قام على تحقيق كتاب من أمهات كتب الشعر المعنيِّة بشرح أبيات المعاني وهو كتاب "المعاني الكبير" لابن قتيبة الدينورى، وسيأتي الحديث عنه في "آثار الشيخ ومؤلفاته" إن شاء الله تعالى.
[ ١ / ٢٧ ]
وفي مقال بعنوان "المعلمي والسنوسي في مجلس الإدريسي" تحقيق عبد الله أبو داهش، المنشور في مجلة عالم الكتب (١٢/ ٢) شوال عام (١٤١١ هـ) (ص ٢٠٢) أنشد الشيخ المعلمي مخاطبًا لمن كان يناظره:
ما كان ما كان عنْ حُبٍّ لمحمدةٍ ولم نُرِدْ سمعةً بالبحْثِ والجدلِ
لكِنّما الحقُّ أوْلى أن نُعظِّمهُ مِن الخِداع بقْولٍ غْير مُعْتدِلِ
ولا أحبُّ لكم إلَّا الصواب كما أُحِبُّهُ وهو من خير المقاصد لي
فظُنّ خيرًا كظنِّي فيك مُحْتمِلًا ما كان أثْناء نصْرِ الحقِّ مِنْ خطلِ
فإنّما غضيِى للحقِّ حيثُ أرى إعراضكم عنْهُ تعْليلًا بِلا عِللِ
وقدْ علِمْتُم صواب في مُحاورتي والحمدُ للهِ ربِّ السّهْلِ والجبلِ (١)