قدر على ذَلِك وَإِذا قصد اتِّخَاذ صديق ومصافاة خذن وَاحِد لم يسْتَطع إِلَّا بِزَمَان واجتهاد وَطَاعَة وَغرم وَكَذَلِكَ كل صَلَاح مأمول ونظام مَطْلُوب فِي جَمِيع الْأُمُور أَلا الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - ﵀: جَوَاب مسألتك هَذِه مِنْهَا. وَمَا أشبههَا بحكاية سَمعتهَا عَن الْأَصْمَعِي وَذَاكَ أَنه بَلغنِي أَن قَارِئًا قَرَأَ عَلَيْهِ:
[ ٢٢٦ ]
الألمعي الَّذِي يظنّ بك الظَّن كَأَن قد رأى وَقد سمعا فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد: مَا الألمعى فَقَالَ: الَّذِي يظنّ بك الظَّن كَأَن قد رأى وَقد سمعا. فَأَنا قَائِل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَيْضا: إِنَّمَا صَار الْإِنْسَان قَادِرًا على اتِّخَاذ الْأَعْدَاء بِسُرْعَة وَغير قَادر على اتِّخَاذ الأصدقاء إِلَّا فِي زمَان طَوِيل وبغرامة كَثِيرَة - لِأَن هَذَا فتق وَذَاكَ رتق وَهَذَا هدم وَذَاكَ بِنَاء. وسق بَاقِي كلامك فَإِنَّهُ جوابك.