مكثور عَلَيْهِ فِي فعال ممجد وشجاعة وسياسة دون تشريف من كَانَ لَهُ ابْن كَذَلِك أَعنِي كَيفَ يسري الشّرف من الْمُتَقَدّم فِي الْمُتَأَخر وَلَا يسري من الْمُتَأَخر فِي الْمُتَقَدّم. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - ﵀: إِن الْأَب عِلّة الْوَلَد وعرفه يسري فِيهِ لِأَنَّهُ معلوله وَلِأَنَّهُ مكون من مزاجه وبزره فَهُوَ من أجل ذَلِك كجزء مِنْهُ أَو كنسخة لَهُ فَغير مستنكر أَن يظْهر أثر الْعلَّة فِيهِ أَو ينْتَظر مِنْهُ نزوع الْعرق إِلَيْهِ. فَأَما عكس هَذِه الْقَضِيَّة وَهُوَ أَن يصير الْمَعْلُول سَببا لِلْعِلَّةِ حَتَّى يرجع
[ ٢٣٢ ]
مقلوبًا فشيء يأباه الْعقل وترده البديهة ويسير التَّأَمُّل يَكْفِي فِي جَوَاب هَذِه الْمَسْأَلَة.