وللأئمة مئات من المؤلفات المرتبة على الأجناس والأبواب وبعضها وهي أقلها
[ ١ / ١٤٢ ]
على حروف المعجم. ولسهولة الكشف عن المواد أكب المتأخرون على معاجم المتأخرين كاللسان والتاج وهما ديوانان لم يأت مؤلفهما فيهما إلا بالجمع والتنسيق والتدوين والتلفيق وأما تحقيق ما وجداه في النسخ المختلفة فليسا من بابه ولا هما خطيبا محرابه كما قد صرح ابن منظور بذلك ولا توفر لديهما مادة ذلك والغرض أنهما ليسا فيما هنالك فهذان كتاباهما فيهما ألوف مؤلفة من الأغلاط الفاضحة وهي في كفة النقد راجحة على أن الذي سقط بأيديهما من مؤلفات اللغة غيض من فيض وقليل من كثير.
وإن كانت مؤلفات الأقدمين قد ضاع معظمها وبار سائرها ففيهما بقي منها في هذه الأعصار وهو شيء كثير ربما يزيد على ما ظنه السيوطي في المزهر بعض مقنع فالحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور.
وهي على ما أعرف بعد المطبوعات.
كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني وندعوا لله أن يوفق صديقنا سالمًا الكرينكوي لخدمته كما أرجو أن يوفقني لخدمة نوادر أبي مسحل الرواية عبد الوهاب بن حريش رواية ثعلب.
وكتاب العين المنسوب إلى الخليل منه نسخ بالعراق.
ومختصره لأبي بكر الزبيدي ويقال أنه خير من أصله عدة نسخ.
الغريب المصنف باستنبول.
والتهذيب عدة نسخ باستنبول ورواية جنادة بالدار.
والمحكم عدة نسخ.
ومقاييس اللغة لابن فارس بالعجم.
المحيط للصاحب بالنجف ومصر واستنبول.
وجزآن من البارع لأبي علي البغدادي.
ومن تآليف كراع الغميم أو كراع النمل المنجد والمنضد والمنتخب والمجرد بمصر واستنبول.
وعدة ما بقي مما ألف في الأغربة كغريب أبي عبيد وإصلاح غلطه للقتبي وغريب القتبي والهروي والتنبيه على أغلاطه للسلامي وغريب الخطابي وأبي موسى
[ ١ / ١٤٣ ]
المديني وأبي إسحاق الحربي وعبد اللطيف البغدادي (المسمى المجرد وعليه خطه) وعبد الغافر الفارسي، ولا أغرب من الدلائل لقاسم بن ثابت السرقسطي ولا أنفع الذي تممه أبوه بعد وفاة ولده ورأيت منه الجزء الثاني وكتب سنة ٤٩٩ هـ.
وعدة ما ألف في الأفعال وقد تقدم.
ومن تآليف أبي الطيب اللغوي المثنى والإتباع والقلب- والأسف أن نسخ الثلاثة وعليها خط ابن مكتوم القيسي ناقصة.
والزاهر لابن الأنباري باستنبول، ومختصره للزجاجي بمصر.
والزاهر للأزهري.
ومن شروح الفصيح للمرزوقي والتدميري واللبلي الفهري باستنبول ومصر وتمامه للزاهد وابن فارس.
وجملة مما ألف في معنى النوادر وبقي كنوادر أبي مسحل ومر، ونوادر اليزيدي ونوادر أبي علي الهجري والجزء الأول من نوادر ابن الأعرابي.
ومن كتب النقد كالتنبيه على حدوث التصحيف لحمزة الأصبهاني بالعجم والتنبيهات على أغاليط الرواة وشرح ما يقع فيه التصحيف لأبي أحمد العسكري ومر، وتصحيح التصحيف للصفدي.
ولكن الإِمام الصاغاني اللاهوري اعتنى بما ألفه الأئمة في جميع هاتيك الأبواب وجمع منها مجاميع لغوية هي من أنفع ما كتب في معنى المعاجم وإلا أرجح عليها شيئًا من ملفقات المتأخرين وما المجد على قاموسه إلا من المغترفين من بحره إن لم نقل من المغيرين على كد يمينه وعرق جبينه.
ومن حسن حظنا أن جميعها أو معظمها بخط يده الذي لا مزيد عليه في الإتقان والعناية وهو الغاية القصوى في الصحة والدراية وهي العباب بمصر واستنبول، والتكملة وذيلها ومجمع البحرين وشوارد اللغة باستنبول ومصر ونسخ خزانة مؤيد الدين ابن العلقمي الوزير الذي كان مربيه ومرشحه لهذه الأعمال اللغوية العظيمة، ولا أرى في هذا العصر خدمة علمية تضاهي نشر مؤلفاته، وأدعو الله أن يوفق مجامع العلم لذلك.
[ ١ / ١٤٤ ]