يوجد عند صديقنا خواجه إسماعيل صائب مدير الكتبخانة العمومية باستنبول كان نسخة جليلة مقروءة مسموعة (وبآخر كل جزء منها المخطوط بذلك) من مسند معمر بن راشد اليماني من أقدم ما دون في الحديث حقًّا على رق الغزال نسخت بطليطلة نحو سنة ٣٦٣ هـ وهي ذخيرة المسلمين العظمى والبركة.
وأقدم نسخة رأيتها في الخزائن كتاب المسائل عن سيدنا أحمد بن حنبل رواية أبي داود السجستاني وثبت في ختامها "وسمعنا سنة ٢٦٦ هـ" وهي بالظاهرية.
كان طبع قبل نحو ثلاثين سنة الجزء الأول من شرح ما يقع فيه التصحيف لأبي أحمد العسكري الإمام طبعة رديئة وكنت بأشواق إلى نسخته الكاملة وإنما الأم بمصر في جزئين في مجلد وهي الفريدة لمنسخه المنتشرة في الآفاق ولما كنت بدمشق
[ ١ / ١٣٨ ]
على وشك الرحيل جاءني الشيخ حمدي السفرجلاني من علمائها وبيده دشت مبعثر كان اشتراه بحلب بثمن باهظ يسألني عن اسمه ورسمه ومؤلفه وكنت فطنت له في أول نظرة ولكن شرطت عليه أن يخليني أصوّره أولًا ثم أدله على ذلك فخضع لذلك بعد لأي. وهو الجزء الثالث من نسخة التصحيف بالمدار عينها انفرد عن صاحبيه.
أخين كنا فرق الدهر بيننا إلى أمد والمرء لا يأمن الدهرا
فلا تدرون يا سادتي مبلغ سروري بهذا الفوز العظيم فتم تمام الكتاب عندي ولله الحمد.
ورأيت باستنبول قصة طويلة غريبة المغزى في نحو ٢٠ مجلدًا ضخمًا متفرقة في عدة من خزائنها تعرف بقصة الدلهمة والبطال تشبه قصة داستان أمير حمزة (قصة حمزة البهلوان) أو طلسم هوش ربا بديارنا.
ومما رأيته في معنى كشف الظنون التذكار الجامع للآثار في مجلدة طويلة بائنة الطول في عرض لا يناسبه.
ويوجد من شرح ابن ماجخ لمغلطاي بن قليج جزء من مسودته بخط يده في بانكي يور وجزؤه الفائت من المسوّدة عينها بخزانة فيض الله فسبحانه من مقدر!
سبحانه ثم سبحانا نعوذ به وقبلنا سبح الجودي والجمد
ووقفت على الجزء الثاني من نسب قريش للزبير بن بكار صاحب الموفقيات (الذي يوجد بعض أجزائه في لبسيك بالمانيا) فسبحان من أحياه لنا بعد مماته. ورأيت في المعنى البيتين في نسب القرشيين للموفق بن تمامة. وكنت رأيت عند الشيخ ناصر حسين ١٩٢٥ م بلكنؤ كتاب المنمق لابن حبيب في أخبارهم.