أحدها: الحضور ومنه قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة ١٨٥] وفيه قولان: أحدهما: من شهد المصر في الشهر.
_________________
(١) (ظ ود): "بمعنى".
(٢) (ق): "هو المستحق له".
(٣) (ق): "عليه".
(٤) انظر: "الفروق": (١/ ١٧).
[ ١ / ١٣ ]
والثانى: من شهد الشهر في المصر، وهما متلازمان:
والثاني: الخبر، ومنه: "شهد عندي رجال مَرْضيُّون، وأرضاهم عندي عمر: "أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - نهى عن الصلاةِ بَعْد العصرِ وبَعْد الصُّبْح"" (^١).
والثالث: الاطلاع على الشيء. ومنه: ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ﴾ [المجادلة: ٦].
وإذا كان كل خبرٍ شهادة، فليس مع من اشترط لفظ الشهادة فيها دليل على كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح (^٢).
وعن أحمد فيها ثلاث روايات: إحداهن: اشتراط لفظ الشهادة، والثانية: الاكتفاء بمجرد الإخبار، اختارها شيخنا (^٣) -والثالثة: الفرق بين الشهادة على الأقوال وبين الشهادة على الأفعال.
_________________
(١) أخرجه البخاري رقم (٥٨١)، ومسلم رقم (٨٢٦) من حديث ابن عباس - ﵄ -. وهنا في حاشية (ظ) تعليق نصُّه: "يتبيّن بهذا أن الشهادة أهم من الخبر مطلقًا؛ إذ كل خبر شهادة ولا عكس إذ يقال فيه: شهادة، والحضور يقال فيه شهد، ولا يقال فيهما خبر. ومن الفائدة [] أن الخبر أعم من الشهادة مطلقًا؛ لأن النتيجة والفتوى والدعوى والرواية يقال لها: إنها أخبار لا شهادات. ثم ظاهر كلام الشيخ أن قول الخارص والمخبر بنجاسة الماء والقاسم و..، والمخبر عن قدم العيب وحدوثه والقائف والجارح للمحدّث، بل والمؤذن والمسبح بالإمام شهادة اصطلاحًا، فتأمله، والله ﷾ أعلم.
(٢) انظر "التقريب": (ص / ٣٩٧).
(٣) أي: شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وهو المراد إذا أطلقه المؤلف: وستأتي هذه المسألة عند المؤلف بأبسط مما هنا، وهناك الإشارة إلى كلام شيخ الإسلام فيها. (٤/ ١٣٧٠ - ١٣٧٢).
[ ١ / ١٤ ]