نسخة محفوظة بالمكتبة الظاهرية بدمشق -سابقًا- رقمها (١٠٥٣٦) تقع في مجلدين عدد أوراقهما (٢٧٢ (^١) ورقة = ٥٤٤ صفحة)، ليس عليها تاريخ النسخ ولا اسم الناسخ، وهي -تقديرًا- من منسوخات القرن العاشر، وعليها تملُّكات وقراءات، حاولنا استظهار بعض ما لم يُطْمَس منها، فأحد التملُّكات كان بتاريخ (١٠٣٩)، وهناك قراءة بتاريخ (١٠٣٧)، وقد شُطِب على اسم القارئ.
تبدأ النسخة بورقة عليها خاتم دار الكتب الظاهرية، وعليها تملك بتاريخ (١٣٠٠) لمحمد علي بن السيد محمد عطية الله الأنصاري، وكتب تحته:
هذا كتابٌ لو يُباعُ بوزنه ذهبًا لكان البائعُ المغبونا
_________________
(١) في ترقيم النسخة عدة أخطاء، وهذا العدد بحسب ترقيمنا لها.
[ المقدمة / ٧١ ]
ثم في الصفحة التي تليها فهرسة لموضوعات الكتاب، اشتمل على ثلاث مئة وسبعة وأربعين عنوانًا.
وفي الورقة التالية كتب عنوان الكتاب بخط كبير: (كتاب بدائع الفوائد) ثم بخط أصغر (الجزء الأول والثاني)، أسفل منه: (للعلامة الإمام الحبر البحر الهمام شيخ الإسلام علم العلماء الأعلام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الشهير بابن قيَّم الجوزية -قدس الله روحه-) وعلى جانبي: العنوان عدد من التملكات والقراءات، أشرنا إلي بعضها، وفي منتصف الصفحة ترجمة مختصرة للمؤلف في أحد عشر سطرًا.
وهي بحالة جيده، تحتوي كل صفحة على سبعة وعشرين سطرًا، والسطر فيه أكثر من عشرين كلمة، وهي بخط ناسخ واحد، وإن كان يبدو تغير الخط أحيانًا، إلا أن ذلك يعود -في تقديري- إلى قَلَم الناسخ ونشاطه، وعلى هوامشها بعض التعليقات والعناوين للمباحث.
وقد جعل الناسخُ كلَّ عشر صفحات جزءًا، يشير إلى ذلك في الركن العلوي للورقة.
وتعتبر هذه النسخة أتمّ النسخ، فهي تزيد على النسخ الأخرى بعشر فوائد في آخرها لا توجد في غيرها، وهي في (٤/ ١٦٥٨ - ١٦٦٣). وقال في آخرها: "فرغت الفوائد بحمد الله"، ثم كتب بعده: "والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، اللهم اغفر لمن دعا بالمغفرة آمين".
ومما تتميز به -أيضًا-: أن في آخرها منتحْبَيْن؛ الأول: بعنوان
[ المقدمة / ٧٢ ]
"منتخب أيضًا" وهو في صفحة واحدة، وقد ألحقناه بالكتاب؛ لأن فيه ما يدلُّ على أنه للمؤلف، ففيه النقل عن شيخ الإسلام، إذ قال: "وقال لي شيخنا "، وقرائن أخرى.
أما المنتخب الثاني؛ فَعَنْونه الناسخُ بقوله: "الحمد لله وحده، منتخب من "الفوائد المنتقية من الرقوم الشرقية" (^١)، وهذا المنتقى لم نر ما يشهد بصحة نسبته للمؤلف، وفيه أيضًا ما لم يُعْهَد عن المؤلف في كتبه الأخرى من نقول وتقريرات؛ لأجل ذلك لم نثبِتْه.
والنسخةُ في ترتيبها تحاكي المطبوعة سواء بسواء، بخلاف بعض النسخ الأخرى، مما يدل على أنها إحدى النسخ التي اعتمد عليها من طبع الكتاب لأول مرة.
وبعدُ، فالنسخة جيدة، سقطها قليل، وأغلبُه من انتقال النظر، ولا تخلو من أخطاء وتصحيفات، وقد اعتمدناها ورمزنا لها بحرف (ظ).
وقد حصلنا على صورة منها ومن النسخة الآتية برقم (٤) من مركز جمعة الماجد للتراث بدبي، أحسن الله إليهم.