فَأَما الأولى فَإِنَّهَا تتَعَلَّق بالرسل لِأَنَّهُ لَا حرج عَلَيْهِم فِيمَا فرض الله تَعَالَى لَهُم وَهَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم [سُورَة التَّحْرِيم ٢] والمفروض هُنَا مُبَاح مُقَدّر مَحْدُود مثل إِبَاحَة زَوْجَة المتبنى بعد أَن قضى مِنْهَا وطرا وَطَلقهَا لَا بِأَن تُؤْخَذ مِنْهُ بِغَيْر اخْتِيَاره وَقد قَالَ تَعَالَى وَقد علمنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم فِي أَزوَاجهم وَمَا ملكت أَيْمَانهم [سُورَة الْأَحْزَاب ٥٠] أَي أَوْحَينَا وحرمنا قبل
وَهنا المُرَاد بِهِ سنته فِي رسله أَنه أَبَاحَ لَهُم الْأزْوَاج وَغَيرهَا كَمَا قَالَ وَلَقَد أرسلنَا رسلًا من قبلك وَجَعَلنَا لَهُم أَزْوَاجًا وذرية [سُورَة الرَّعْد ٣٨] وَأَنه لَا حرج عَلَيْهِم فِي ذَلِك فَلم يكن مُحَمَّد ﷺ بدعا من الرُّسُل وَلم يقل هُنَا وَلنْ تَجِد لسنتنا تبديلا فَإِنَّهُ لَا نَبِي بعد مُحَمَّد