وَقَوله تَعَالَى فَلَنْ تَجِد لسنة الله تبديلا وَلنْ تَجِد لسنة الله تحويلا دَلِيل على أَن هَذَا من مُقْتَضى حكمته وَأَنه يقْضِي فِي الْأُمُور المتماثلة بِقَضَاء متماثل لَا بِقَضَاء مُخَالف فَإِذا كَانَ قد نصر الْمُؤمنِينَ لأَنهم مُؤمنُونَ كَانَ هَذَا مُوجبا لنصرهم حَيْثُ وجد هَذَا الْوَصْف بِخِلَاف مَا إِذا عصوا وَنَقَضُوا إِيمَانهم كَيَوْم أحد فَإِن الذَّنب كَانَ لَهُم وَلِهَذَا قَالَ وَلنْ تَجِد لسنة الله تبديلا فَعم كل سنة لَهُ وَهُوَ يعم سنته فِي خلقه وَأمره فِي الطبيعيات والدينيات