وهو بحث علمي حر قائم على أساس الكتاب والسنة، والاستنباط منهما، والفقه فيهما، قال عنه الشيخ أحمد شاكر - ﵀ -: لم أكتبه إلا بعد روية وفكر، وتدبر ونظر على طريقة سلفنا الصالح من العلماء، في الأخذ بالكتاب والسنة، ونبذ التقليد والعصبية، لعلي أصبت فيه وجه الصواب بعون الله وتوفيقه، أعرضه لأنظار العلماء الباحثين متقبلًا النقد أو التأييد بالشكر والثناء لتتمحص الحقيقة، ويكشف عن وجه الصواب، أما إلقاء القول على عواهنه بأقوالٍ جوفاء، مبنية على الرأي والهوى، فإنه يخرج البحث عن حده العلميّ الدقيق، ولا يُحق حقًّا، ولا يُبطل باطلًا.
وأما الاستمساك بأقوال الفقهاء التي يسميها بعضهم (نصوصًا)، ويزعمونها حجة علينا وعلى الناس؛ فإنها أو أكثرها في متناول أيدينا وتحت أنظارنا، فلا نجادل من يحتج بها (١).
_________________
(١) انظر: أوائل الشهور العربية هل يجوز شرعًا إثباتها بالحساب الفلكي؟ (ص ٢٩) بتصرف يسير.
[ ١ / ٩٨ ]
ويذهب أحمد شاكر في هذا الكتاب إلى وجوب اعتماد الحساب الفلكي بعد أن وصل علم الفلك إلى ما وصل إليه من الحساب الدقيق الموثوق به. ويبقى الاعتماد على الرؤية في الأقل النادر ممن لا يصل إليه الأخبار، ولا يجد ما يثق به من معرفة الفلك ومنازل الشمس والقمر.
وطبع الكتاب ابتداءً بمطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة ١٣٥٨ هـ - ١٩٣٩ م، ثم طبعته مكتبة ابن تيمية مرتين الأولى كانت في سنة ١٣٥٩ هـ، والثانية في سنة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.