اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير - ﵀ - وقد اختصر في كتابه هذا مقدمة ابن الصلاح، ووصفه أحمد شاكر بقوله: "هو كتاب فذُّ في موضوعه، ألّفه إمام عظيم من الأئمة الثقات المُتَحَقِّقين بهذا الفن" (٢).
وسبب عناية الشيخ بهذا الكتاب أنه اختير من قبل شيخ الجامع الأزهر الإمام المراغي للمشاركة في لجنة المناهج في علوم التفسير والحديث للمعاهد الدينية، وكان مما اختارت اللجنة في علم مصطلح الحديث كتاب (اختصار علوم الحديث)، وقررت دراسته كله في كلية أصول الدين، ودراسة بعض أنواعه في كلية الشريعة، ولما كانت
_________________
(١) شرح ألفية السيوطي (ص ٢٥٢).
(٢) مقدمة الطبعة الأولى لكتاب الباعث الحثيث (١/ ٦٨).
[ ١ / ٨٦ ]
نُسخ الكتاب نادرة الوجود، أشار بعض الإخوان على الشيخ أحمد شاكر إعادة طبع الكتاب في مصر، مع تصحيحه وتحليته بشرح لأبحاثه، مع تحقيق بعض المسائل الدقيقة في علم المصطلح، فبادر الشيخ إلى النزول عند إرادتهم؛ فكان هذا الشرح الموسوم بـ (الباعث الحثيث) (١).
وطبع للمرة الأولى سنة ١٩٣٧ م بمطبعة محمود توفيق، والطبعة الثانية سنة ١٣٧٠ هـ - ١٩٥١ م بمطبعة محمد صبيح وأولاده، والثالثة سنة ١٩٧٩ م بمكتبة دار التراث، ثم طبع بمكتبة المعارف بالرياض سنة ١٤١٧ هـ، بعناية علي حسن عبد الحميد مع تعليقات للشيخ المحدث ناصر الدين الألباني.