أمّا "الملَّاح التائه" فذاك هو الصديق الشَّاعر المهندس "علي محمود طه"، وقد عاد بعد خمس سنوات فألقى على شاطئنا ديوانه الثاني "ليالي الملاح التائه" ثم نشر شراعه ومضى. وقد أحدث ظهور هذا الديوان الجديد -في معرضه الأنيق وشعره القوي الجميل- آثارًا في توجيه أنظار الناسِ إليه وإلى صاحبه ثم إلى الشِّعر خاصة، ثم اختلف الأدباء عليه بأحاديثهم وآرائهم، ولَغَوْا لغوًا كثيرًا في الأغراض التي اشتملتْ عليها ضفتا هذا الديوان الثاني في شعر "الملاح التائه". ونحن لن نعرض لشيءٍ مما قيل في ذلك إلا كما يدرج الكلام على أغراضه بالإشارة والتنبيه والبيان على مجاز السياق.