هذه الآيةُ تندرج تحت القسم الثاني من أقسام المتشابه العشرة التي تعرضتُ لتأصيلها وفرَّعتُها في تفسير سورة آل عمران، ونشرتُ خلاصةَ ما كتبتُه فيها في مجلة "الهداية الإسلامية" في الجزء ١٢ من المجلد ٢ لسنة ١٣٤٨ هـ. (٣)
وحاصلُه أن هذا القسمَ هو من المتشابه الذي نشأ التشابهُ فيه من القصد إلى إعلام الأمة بمعانٍ من شؤون عظمة الله تعالى، تعيَّن إيرادُها مجملةً لتعظيم وقعها في
_________________
(١) المجلة الزيتونية، المجلد ٢، الجزء ٥، ذو الحجة ١٣٥٦/ فيفري [فبراير] ١٩٣٨ (ص ٢٠٣ - ٢٠٦).
(٢) قسنطينة إحدى كبريات مدن الجزائر، تقع في الشمال الشرقي للبلاد. ولفظة عمالة تعني ولاية.
(٣) وسيأتِي في القسم الثالث من هذا المجموع، وهو منشورٌ مع بعض الاختلاف في: ابن عاشور، محمد الطاهر: تفسير التحرير والتنوير (تونس: دار سحنون للنشر والتوزيع، ١٩٩٧)، ج ٣/ ٣، ص ١٥٣ - ١٦١.
[ ١ / ٤٠ ]
نفوس السامعين حتى يستحضرَ كلُّ ذي لُبٍّ مقدارًا من مدلولها على مقدار تفاوت القرائح والأفهام، مع الاعتماد على إيمان المخاطَبين بها أن لا يَحملوها على ما يظهر بادئَ الرأي من معانٍ لا تليق بجلال الله تعالى.