هيا نسمع خبر الموت الموت هو الحقيقة التي لا يستطيع الإنسان مؤمنًا كان أو ملحدًا أن يفر منها، ذكره يردع عن المعاصي، ويلين القلب القاسي؛ إنه أمر فظيع وأليم، يفضح الأسرار، ويهتك الأستار، ويبدي العورات، ويظهر الحسرات، لو نجا منه أحد لنجا منه خير البشر محمد ﷺ الذي قال الله له: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر:٣٠] فإنا لله وإنا إليه راجعون، وقال له سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء:٣٤]، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران:١٨٥].
جاء عند أحمد بإسناد جيد: (أن نبي الله داود ﵇ رأى يومًا رجلًا في داره فقال: من أنت؟ فقال: أنا الذي لا أهاب الملوك ولا يمنعني الحجاب، فقال له داود ﵇: فأنت والله إذًا ملك الموت) لا يمنعه مانع ولا يحجزه حاجز.
[ ٥ / ١١ ]