تقول عائشة: (يمر الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال لا توقد نار في بيوت آل محمد ﷺ، قلت: يا خالة! فما طعامكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء).
وقالت أيضًا: (ما شبع آل محمد ﷺ من خبز الشعير يومين متتاليين).
تخبز فاطمة خبزًا فتأتيته بكسرة خبز فيأكلها ثم يقول -بأبي هو وأمي -: (والله يا فاطمة ما دخل بطن أبيك طعام منذ أيام).
يبكي عمر لما رأى حاله وقد أثر الحصير في جنبه وملوك فارس والروم تلبس الحرير وتنام على الوثير، فقال: (يا عمر: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟!).
يبغي من الله المكان الأرفعا ما لبس الحرير ولا وضع التاج على الرأس مرصعا.
يقول الحسن البصري ﵀: دخلت بيوت النبوة بعد موته ﷺ بحين فإذا جدرانها من طين، سقفها من جريد، وفرشها من حصير، وطولها وعرضها أمتار.
يقول سعيد بن المسيب: لما هدمت بيوت النبوة لتوسيع المسجد ما رأيت باكيًا كما رأيت في ذلك اليوم، يقول: ليتهم أبقوها ليتهم أبقوها، حتى ينشأ ناشئ الفتيان فينا ويروا كيف كانت حياة نبيهم ﷺ وهو الذي حيزت له الدنيا بما فيها.
ومما زادني شرفًا وتيهًا وكدت بأخمصي أطأ الثريا دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيًا
[ ٥ / ٨ ]