يا صاحب القلب! تخيل الموقف وقد تطايرت الصحف والكتب، وإلى أي فريق ستنتمي إلى أصحاب اليمين أم إلى أصحاب الشمال؟ وبأي يد ستأخذ الكتاب بالشمال أم باليمين؟ قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة:١٩ - ٢٠]، النتيجة: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة:٢١ - ٢٤].
وفي المقابل: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة:٢٥ - ٢٦].
الأمنية: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ [الحاقة:٢٧ - ٢٩].
النتيجة: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة:٣٠ - ٣٢].
ما ذنبه؟ ﴿إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ [الحاقة:٣٣ - ٣٧] نسأل الله السلامة والعافية! إن الحديث إنما ينفع صاحب القلب، فإن كنا نعرف هذا ونسمع هذا فلا بد من العمل والصدق والإخلاص والصبر والاحتساب، وإلا سنقول: واحسرتي واشقوتي من يوم نشر كتابيه واطول حزني إن أكن أوتيته بشماليه وإذا سألت عن الخطأ ماذا يكون جوابيه واحر قلبي أن يكون مع القلوب القاسيه
[ ٣ / ١٩ ]