أبلغ رسالة في التاريخ رسالة سليمان ﵇ إلى بلقيس: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل:٣٠ - ٣١]
هل سمعتم أفصح من هذا الكلام وأشجع منه؟
فالقادر والمرسل والوالي والمعبود حقيقة هو الله.
وقد حدثنا أحد المفكرين من المشايخ الثقات: أن الشيخ حسن البنا ﵀ في مصر جاءه السفير البريطاني في القاهرة بهدية، ووراءها ما وراءها، فهم يشترون الذمم والعهود والمواثيق بالمال يشترون المبادئ بالشيكات، فوصل الشيك إلى حسن البنا مع السفير.
قال: ما المطلوب؟
قال: خذها، هذه هدية من الحكومة البريطانية.
فقلب حسن البنا الشيك وكتب على ظهره بقلمه بالعربية- وهي تترجم هناك- ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ * ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [النمل:٣٦ - ٣٧].
يقول له حسن البنا: ارجع إليهم فسوف نأتيهم بجنود محمد ﷺ، كتائب حكمتيار.
الحق أبلج والسيوف عواري فحذار من صولات حكمتيار
وحذار من جيش خميس بعده يصلي العدو بغيمة من قار
جيش محمد ﷺ الشباب الموحدون الذي يحملون لا إله إلا الله ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [النمل:٣٧].
[ ٤ / ٥ ]